بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

المؤمن بين الخوف والرجاء

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: نعم الوعد والوعيد ورد في الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، فالوعد يوجد حسن الظن بالله، فإنه وعد الموحدين، وعدهم بالمغفرة والرحمة من مات على التوحيد، وعدهم الله بالمغفرة والرحمة والجنة، وتوعد العاصين بالنار، توعد العاصين بالنار، فالواجب على المسلم ألا يقنط، ولا يأمن، يكون بين الرجاء والخوف؛ لأن الله ذم الآمنين، وذم القانطين، فقال سبحانه: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:99] وقال  : وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [يوسف:87] لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِِ [الزمر:53]. فالواجب على المكلف رجلًا كان، أو أنثى ألا ييئس، ولا يقنط ولا يأمن، بل يكون بين الرجاء والخوف، يخاف الله، ويحذر المعاصي، ويجتهد في التوبة، وسؤال الله العفو، ولا يأمن من مكر الله، فيقيم على المعاصي، ويتساهل، ولكن يحذر معاصي الله، ويخافه، ولا يأمن، بل يكون بين الخوف والرجاء، يحسن ظنه بربه، ولكن لا يأمن، ولا يقنط وييئس، بل يخاف ويحذر، ولا يقنط ولا ييئس، فلا قنوط، ولا يأس، ولا أمن من مكر الله، ولكن بين ذلك يعبد الله بين الخوف والرجاء، يحسن ظنه بربه، ويرجو رحمته مع خوفه من عقابه وغضبه ونقمته؛ بسبب معاصيه وسيئاته. هكذا الواجب على المؤمن أن يكون في سيره إلى الله بين الرجاء والخوف، لكن في حال المرض؛ يغلب عليه الرجاء وحسن الظن بالله، وفي حال الصحة رأى بعض السلف أن يغلب جانب الخوف؛ حتى يحذر، وحتى يتباعد عن المعاصي. وبكل حال فالواجب أن يسير إلى الله بين الرجاء والخوف، لا أمن ولا قنوط، وفق الله الجميع، نعم. المقدم : اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق