بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

حديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد "

تخريج الأحاديث

السؤال

.لفضيلة الشيخ أسأل عن صحة وسند الحديث: القائل لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث. وما معنى ذلك مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث، ومعناه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى أن تشد الرحال للسفر إلى مساجد غير المساجد الثلاثة، وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمسجد الأقصى الذي في فلسطين؛ وذلك لأن هذه المساجد الثلاثة لها من المزية والفضل ما ليس لغيرها؛ فالصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وأخرج مسلمٌ هذا الحديث من طريقٍ آخر بلفظ: إلا مسجد الكعبة. أما المسجد الحرام، وهو مسجد الكعبة فالصلاة فيه بمائة ألف صلاة، والمسجد الأقصى الصلاة فيه بخمسمائة صلاة، وهذه المزية ليست للمساجد الأخرى، فلا تشد الرحال إليها، وإذا كانت المساجد، وهي بيوت الله لا تشد الرحال إليها بقصد مكانها إلا هذه المساجد الثلاثة، فغير ذلك من باب أولى، فلا تشد الرحال إلى المقابر ليعبد الله هناك، وأشد من ذلك وأقبح أن يعتقد الإنسان أن للعبادة حول القبور أو بين القبور مزية على غيرها، وليعلم أنه ليس من شد الرحل المنهي عنه أن يشد الرحال إلى بلدٍ لطلب العلم، أو طلب الرزق، أو لأجل أن يحضر خطبةً ينتفع بها أكثر من الخطب التي تلقى في بلده؛ فإن هذا ليس شداً للرحل إلى المسجد؛ ولكنه شد رحلٍ إلى العلم، وشد الرحل إلى العلم أمرٌ مطلوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة». وقد التبست على بعض الناس هذه المسألة فظنوا أن الرجل إذا ذهب من بلدٍ إلى آخر من أجل أن يستمع إلى خطبة الخطيب في المسجد الذي شد الرحل إليه داخلٌ في هذا النهي، وليس الأمر كذلك؛ بل هذا كما قلت: شد رحلٍ إلى العلم، وشد الرحل إلى العلم لا يدخل فيما نهي الرسول عليه الصلاة والسلام من شد الرحل إلى الأماكن.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم حديث : ((من صلى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة))

    هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكل حديث فيه تقدير الصلاة على الرسول -عليه الصلاة والسلام- فإنه ضعيف، الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- مطلقة، أمر النبي -صلى الله عليه وع…

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: (من تعزى بعزاء الجاهلية) ومدى صحته

    هو صحيح، ومعنى: «تعزى بعزاء الجاهلية» أي: افتخر بالحسب والنسب؛ لأن التعزية بمعنى التقوية، وقوله: «عضوه بهني أبيه ولا تكنوا» أي: ذكر أبيه، أي: قولوا له: عض ذكر أبيك، وإن شاء أن يقوله باسمه المعروف عند …

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • ضعف رواية (لا يرقون) في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب

    السائل: ما رأيكم فيمن ذهب إلى أن رواية (لا يرقون) عدم ثبوت مشروعية الرقي؟ الجواب: هذه الكلمة انفرد بها مسلم وهي منكرة ولا تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي على أصحابه.هل نقول: خرج من هذا؟ هذه…

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • هل يصح ما ورد من أن المؤمن يقال له في قبره: نم نوم العروس إلى يوم القيامة؟

    بهذا اللفظ لم يرد, ولا أعلم أنه ورد, لكن ورد أنه يقال له: (نَم مستريحاً) أو كلمة نحوها.

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث