بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

القول بقضاء الفوائت المتروكة ولو عمداً قول كثير من العلماء

الوقت وقضاء الفوائت

السؤال

جزيتم خيراً يا فضيلة الشيخ هذا المستمع عبد الله عيسى مصري يعمل في الجهورية العربية اليمنية كتب إلى البرنامج بخط جميل وواضح في سؤاله الأول يقول: ما حكم الشرع في نظركم -فضيلة الشيخ- فيما قاله الإمام الشافعي عن قضاء الصلاة الفائتة عمداً، علماً بأن ما قاله الإمام الشافعي عن إباحة قضاء الصلاة جعل الكثير من الناس تتهاون في إقامة الصلاة في أوقاتها، مما يؤدي إلى تركها؟ وهل ما قاله الإمام الشافعي يعتبر في نظر الإسلام سنة سيئة ينطبق عليها ما جاء في الحديث الشريف: من سن سنةً سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة؟ نرجو التفصيل.

الجواب

الجواب: أقول: ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من وجوب قضاء الصلاة على من تركها متعمداً حتى خرج الوقت هو ما ذهب إليه الكثير من أهل العلم، بل أكثر أهل العلم، ولكن القول الراجح أن من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإنها لا تقبل منه ولو صلاها ألف مرة! وذلك لأن الصلاة عبادةٌ محدودة بوقت لا تكون قبله ولا بعده؛ لقول الله تعالى: ﴿إن الصلاة كنت على المؤمنين كتاباً موقوتاً﴾ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وقتها بمواقيت وبينها، فقال: وقت الظهر من كذا إلى كذا، وقت العصر من كذا إلى كذا، وقت المغرب من كذا وكذا، وقت العشاء من كذا إلى كذا، وقت الفجر من كذا إلى كذا، وقت الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال، صلاة العصر من خروج وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس والضرورة إلى غروبها، وقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، وقت العشاء من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل. أما إذا أخر الإنسان الصلاة عن وقتها عمداً بلا عذر، فإنه لا صلاة له ولو صلاها ألف مرة، هذا هو القول الراجح الذي تدل عليه الأدلة، فكما أن الرجل لو صلى الصلاة قبل وقتها لم تقبل منه، فكذلك إذا صلاها بعد وقتها لم تقبل منه؛ لأن كل ذلك خروجٌ عن حدود الشرع، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. أما لو كان هذا لعذر، مثل أن ينسى الإنسان أو ينام، وقد أخذ احتياطاته للاستيقاظ، ولكن لم يستيقظ، فإنه يقضيها ولو خرج الوقت؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، ثم تلا قوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم أداء الصلاة بعد استعمال المنشطات

    هل هذه الحبوب تزيل العقل؟ السائل: لا، إنما تنشط فقط. الجواب: إذاً ما المانع؟ لا بأس في هذا ولا إشكال فيه.

    ابن عثيمين· الوقت وقضاء الفوائت
  • كيفية تقدير أوقات الصلاة في البلدان التي يطول فيها الليل أو النهار

    الصلاة في هذه الحالة يُقدر لها، وقد أورد هذا الإشكال على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين أخبر أن الدجال يُبعث، فيبقى في الأرض أربعين يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة -أي: كأسبوع- وبا…

    ابن عثيمين· الوقت وقضاء الفوائت
  • حكم من يصلي صلاة الفجر بعد طلوع الشمس باستمرار

    أقول: إن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله -عز وجل- في أنفسهم وفي مستقبل أمتهم؛ وذلك لأن المعاصي هي سبب للمصائب، كما قال الله تعالى: فما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير والإنسان إذا جنى بانته…

    ابن عثيمين· الوقت وقضاء الفوائت
  • حكم التخلف عن صلاة الفجر

    أقول: إن نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله -عز وجل- في أنفسهم، وفي مستقبل أمتهم؛ وذلك لأن المعاصي سبب للمصائب، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَ…

    ابن عثيمين· الوقت وقضاء الفوائت