بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

كيفية دفع تسلط الشياطين على الإنس

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: الشياطين مسلطون على الإنسان، كما قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:6] وقال سبحانه: وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الأعراف:200] وقال -جل وعلا-: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [الأنعام:112]. فالشياطين من الإنس والجن مسلطون، والواجب على المؤمن أن يتقي شرهم بسؤال الله العافية، وبالتعوذ بالله من شرهم، والجد في طاعة الله ورسوله، والحذر مما نهى الله عنه ورسوله؛ لعل الله يخلصه منهم، ولا ينبغي له التساهل، بل يجب أن يحذر شر الشياطين من الإنس والجن، وأن يتعوذ بالله من نزغاتهم، وشرورهم، وأن يأخذ حذره دائمًا، كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [النساء:71]. فيحذر الشياطين، ويحذر طاعتهم، ويحذر وساوسهم، ويحذر ما يشيرون به من شياطين الإنس والجن، وليكن عنده ميزانان؛ الكتاب والسنة، فيعرض ما يقع في خاطره، وما توسوس به نفسه على الكتاب والسنة، فما أجازه كتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ أو إجماع أهل العلم؛ أخذ به، وما ظهر له منع الكتاب له، أو السنة لها؛ تركه. هكذا المؤمن يعرض مسائله على كتاب الله وسنة رسوله، قال الله -جل وعلا-: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء:59]، وقال سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10]. أما إذا كان عاميًا يسأل أهل العلم، إذا كان ما يحسن الترجيح، ولا يعرف الترجيح؛ يسأل أهل العلم في زمانه، ولو بالسفر إليهم، يسأل علماء السنة، علماء الحق المعروفين، يسأل العلماء المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة والورع، يتحرى حتى يسأل خيرهم، وأفضلهم عما أشكل عليه، فالأمور العظيمة المهمة لابد من العناية بها، لابد أن يعتني، ولا يتساهل في الفتاوى، بل يعتني بسؤال أهل العلم المعروفين بالخوف من الله، والخشية، والعقيدة الطيبة، والعلم النافع؛ حتى يدلوه على ما شرعه الله، وعلى ما أوجبه الله، وعلى ما حرمه الله. أما إن كان ذا علم، وذا بصيرة؛ فإنه ينظر في الأدلة الشرعية، ويعتني بالأدلة الشرعية، ثم يأخذ ما يراه أرجح، وأقرب إلى الحق. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق