حكم التصرف في المبيع قبل قبضه
البيوع والمعاملات المحرمةالسؤال
ما حكم بيع السلعة لزبون، وبعد ما يوافق على سعرها آتي بها من محل ثانٍ وأنا متأكد من كسبي؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا، وقد صدر رسالته يقول: إني أحبكم في الله.
الجواب
أما المحبة في الله فنقول: أحبك الله الذي أحببتنا له؛ فالتحاب في الله من أفضل القربات؛ لقول النبي ﷺ:
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله؛ اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه
[1] (رواه البخاري في (الزكاة)، باب (الصدقة باليمين)، برقم: 1423.)
، يعني: خوفًا من الله.
كل هؤلاء يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم المتحابون في الله، ويقول ﷺ:
يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؛ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي
[2] (رواه مسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (فضل الحب في الله)، برقم: 2566.)
. جعلنا الله وإياكم وسائر إخواننا من المتحابين فيه
أما بيع السلع قبل أن تشتريها لا يجوز؛ فإنه لا يجوز أن يبيع الإنسان ما ليس عنده؛ لقول النبي ﷺ:
لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك
[3] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبدالله بن عمرو بن العاص)، برقم: 6633، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.)
، وسأله حكيم بن حزام
قال: يا رسول الله: الرجل يأتيني يريد السلعة وليست عندي، فأبيعها عليه ثم أذهب فأشتريها، فقال ﷺ:
لا تبع ما ليس عندك
[4] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.)
فأنت إذا أردت البيع، تشتري أولًا السلعة، فإذا قبضتها وحزتها وصارت عندك، تبيع بعد ذلك، وتقول لمن رغب إليك: اصبر حتى أشتريها، فإذا اشتريت السلعة وصارت عندك وصارت بحوزتك وقبضتها، تبيع على من شئت
[5] (من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في برنامج (نور على الدرب). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 110).)