الشيخ ابن باز

السؤال

هل يجوز أن أستلف من شخص تجارته معروفة بالحرام، وأنه يتعاطى الحرام؟

الجواب

لا ينبغي لك يا أخي أن تقترض من هذا أو أن تتعامل معه، ما دامت معاملاته بالحرام، ومعروف بالمعاملات المحرمة الربوية أو غيرها، فليس لك أن تعامله، ولا أن تقترض منه، بل يجب عليك التنزه عن ذلك والبعد عنه. لكن لو كان يتعامل بالحرام وبغير الحرام؛ يعني معاملته مخلوطة فيها الطيب والخبيث، فلا بأس، لكن تركه أفضل؛ لقوله ﷺ:
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
[1] (رواه الترمذي في (صفة القيامة)، باب منه (ما جاء في صفة أواني الحوض)، برقم: 2518، والنسائي في (الأشربة)، باب (الحث على ترك الشبهات)، برقم: 5711.)
، ولقوله ﷺ:
من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
[2] (رواه البخاري في (الإيمان)، باب (فضل من استبرأ لدينه)، برقم: 52، ومسلم في (المساقاة)، باب (أخذ الحلال وترك الشبهات)، برقم: 1599.)
، ولقوله ﷺ:
الإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس
[3] (رواه مسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (تفسير البر والإثم)، برقم: 2553.)
فالمؤمن يبتعد عن المشتبهات، فإذا علمت أن كل معاملاته محرمة، وأنه يتجر في الحرام، فمثل هذا لا يعامل ولا يقترض منه
[4] (نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ/محمد المسند، ج2، ص: 416. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 286).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 18578

زيارة المصدر الأصلي ↗