بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم الصلاة في مسجد فيه قبران أو ثلاثة

المساجد ومواضع السجود

السؤال

هناك من يقول: إن الصلاة يختلف حكمها في المسجد الذي فيه قبر عن المسجد الذي فيه قبران عن المسجد الذي فيه ثلاثة أو أكثر. نرجو التوضيح في هذا، وكيف الحكم والنبي ﷺ قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد مع العلم بأن بعض الناس الذين يأتون من المدينة المنورة يحتجون بأن مسجد النبي ﷺ فيه قبره عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبيه رضي الله عنهما فهو كعامة المساجد تجوز الصلاة فيه، أرجو التوضيح.

الجواب

الرسول ﷺ لعن من يتخذ المساجد على القبور، وحذر من ذلك، كما في الحديث السابق، وقال: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك رواه مسلم في الصحيح، وروى الشيخان، عن عائشة رضي الله عنها، أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا للنبي ﷺ كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله . فبين ﷺ أن الذين يبنون المساجد على القبور هم شرار الخلق عند الله، وحذر من فعلهم، فدل ذلك على أن المسجد المقام على قبر أو أكثر لا يصلى فيه، ولا فرق بين القبر الواحد أو أكثر، فإن كان المسجد هو الذي بني أخيرا على القبور وجب هدمه، وأن تترك القبور بارزة ليس عليها بناء، كما كانت القبور في عهده ﷺ، في البقيع وغيره، وهكذا إلى اليوم في المملكة العربية السعودية، فالقبور فيها بارزة ليس عليها بناء ولا قباب ولا مساجد، ولله الحمد والمنة. أما إن كان المسجد قديمًا ولكن أحدث فيه قبر أو أكثر فإنه ينبش القبر وينقل صاحبه إلى المقابر العامة التي ليس عليها قباب ولا مساجد ولا بناء، ويبقى المسجد خاليا منها حتى يصلى فيه. أما احتجاج بعض الجهلة بوجود قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه في مسجده فلا حجة في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ دفن في بيته وليس في المسجد، ودفن معه صاحباه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ولكن لما وسع الوليد بن عبدالملك بن مروان المسجد أدخل البيت في المسجد؛ بسبب التوسعة، وغلط في هذا، وكان الواجب أن لا يدخله في المسجد؛ حتى لا يحتج الجهلة وأشباههم بذلك، وقد أنكر عليه أهل العلم ذلك، فلا يجوز أن يقتدى به في هذا، ولا يظن ظان أن هذا من جنس البناء على القبور أو اتخاذها مساجد؛ لأن هذا بيت مستقل أدخل في المسجد؛ للحاجة للتوسعة، وهذا من جنس المقبرة التي أمام المسجد مفصولة عن المسجد لا تضره، وهكذا قبر النبي ﷺ مفصول بجدار وقضبان. وينبغي للمسلم أن يبين لإخوانه هذا؛ حتى لا يغلطوا في هذه المسألة. والله ولي التوفيق [1] . برنامج نور على الدرب الشريط رقم (62). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 10/ 305).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما حكمة منع الصلاة في قارعة الطريق؟

    إذا كانت فيها نجاسة، لكن الحديث ضعيف، الحكم يدور مع علته؛ إن كان في المزبلة نجاسة أو المجزرة نجاسة، أما إن صلَّى في محلٍّ ما فيه نجاسة لا بأس. س: قارعة الطريق؟ ج: قارعة الطريق ترك الصلاة فيها أولى، أح…

    ابن باز· المساجد ومواضع السجود
  • ما حكم الصلاة في أماكن كانت معاطن ثم تُركت؟

    إذا غُيّر المكان من كونه معطنًا وجُعل محل جلوسٍ، أو أُزيل، أو طُهِّر المحل، أو طُيِّن، يعني: أُزيلت آثاره. س: لكن لو كان في بريةٍ ثم نقل إبله عن هذا الموطن بالكلية؟ ج: ما دامت آثار المعطن فيه يبقى الح…

    ابن باز· المساجد ومواضع السجود
  • ما حكم الصلاة في البيوت التي داخل المقابر؟

    الجواب: ما يجوز، يجعلون بيوتًا داخل المقابر، لا يُصلَّى فيها. [1] 14 من قوله: (وللمرأة زيادة إلى ذراع)

    ابن باز· المساجد ومواضع السجود
  • ما المقصود بالحمام الذي لا تصح الصلاة فيه؟

    هو الحشّ. س: إذا كان في القبلة الحمام؟ ج: ما يضرّ، لو صلَّى وهو في قبلته ما يضرّ. س: داخل الحمام تصح الصلاة فيه؟ ج: ما تصح الصلاة في الحمام، في داخل الحمام لا يُصلَّى فيه؛ النبي ﷺ نهى: الأرض كلها مسجد…

    ابن باز· المساجد ومواضع السجود