بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

كيفية توزيع أنصبة الميراث في مسألة المشركة

الفرائض

السؤال

هذا سؤال من المستمع رمضان محمد أبو خطوة، مصري، مقيم بالمملكة، يقول: والدتي تزوجت برجل قبل والدي، وأنجبت منه ابنتين، ثم تزوجت بأبي، وأنجبتني أنا وأختًا لي، وقد توفي والدي وترك تسعة فدادين زراعية، فورثت أنا منها ستة، وأختي ثلاثة، ثم توفيت أختي بعد أن تزوجت، ولم تخلف ذرية، فتحاكمت أنا وزوجها وإخوتها لأمها عند القاضي، حول تركتها، ولكن الذي حصل أن القاضي أعطى زوجها نصف تركتها، وأعطى إخوتها لأم النصف الثاني، وأنا أخوها الشقيق لم يعطني شيئًا منها، فما رأيكم في هذا العمل؟ وهل أستحق أنا شيئًا من تركتها أم لا؟

الجواب

إن كان الواقع هو ما ذكرت. المقدم: نعم؟ الشيخ: يعني: إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل فهذا المفتي أو هذا القاضي قد أخطأ؛ لأن للزوج النصف، ولإخوتها من الأم الثلث، فيبقى واحد من ستة لأخيها الشقيق، عصب، إلا أن تكون أمها موجودة، فإذا كانت أمها موجودة تعطى السدس، وأخواتها من الأم لهم الثلث، وزوجها له النصف، وهذه يقال لها: المشركة، ويقال لها: اليمية، ويقال لها: الحمارية، مسألة مشهورة عند العلماء، والصحيح فيها أن الشقيق يسقط هذا السائل إذا كان فيها أم مع الأخوات لأم، فإن الزوج يعطى النصف من ستة، وهو ثلاثة، وتعطى الأم السدس واحد يحجبها الإخوة عن الثلث، وتعطى الأخوات لأم الثلث، ما بقي شيء تمت الستة استغرقت الفروض المسألة، فيسقط الأخ الشقيق على الصحيح من أقوال العلماء، وهو مذهب أبي حنيفة -رحمه الله-، ومذهب الإمام أحمد -رحمه الله-، وهو المروي عن جماعة من الصحابة، مروي عن ابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وأبي بن كعب، وجماعة من الصحابة وأهل العلم، وهو الصواب؛ لقول النبي ﷺ: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر . ولعل هذا هو الواقع؛ لأن السائل ما ذكر الأم، ولا ذكر أنها ماتت الأم، فإذا كان الأم موجودة، فالذي فعله القاضي هو الصواب، وهو الحق، خلافًا لمذهب الشافعي ومالك، فالزوج له النصف من ستة: ثلاثة، والأم لها السدس: واحد، وأخوات الميتة من أمها لهم الثلث، هذه ستة، ما بقي شيء، فالشقيق يسقط ولو كان عاصبًا قويًا، لكن استغرقت الفروض ما بقي له شيء، والرسول ﷺ قال: اقسموا الميراث بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما أبقت الفرائض فهو لأولى رجل ذكر وفي لفظ: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر وأولى رجل هو الشقيق، ولم يبق له شيء فيسقط. فالمقصود: أن حكم القاضي صحيح إن كانت الأم موجودة، أما إن كانت الأم مفقودة فهو مخطئ. المقدم: القاضي لم يحسب شيئًا للأم. الشيخ: فالقاضي إذا أراد أن يعطي الزوج النصف، ويعطي الإخوة لأم الثلث يبقى واحد للشقيق، إذا كان ما لها أم، لكن أخشى أن السائل نسي الأم، أخشى أن السائل نسي الأم، فظلم القاضي، نعم. المقدم: أقصد لو كانت الأم موجودة لها السدس؟ الشيخ: لها السدس. المقدم: والباقي للإخوة لأم؟ الشيخ: ثلث، لهم ثلث، فرض ولا بقي شيء، انتهى. المقدم: ولم يبق شيء. الشيخ: نعم، فيسقط الأخ الشقيق على الصحيح من أقوال العلماء. المقدم: إنما لو اتضح أنه فعلًا الأم غير موجودة؟ الشيخ: فله السدس عصبًا. المقدم: الذي هو الباقي تعصيبًا؟ الشيخ: تعصيبًا، ما هو بفرض، تعصيب، يعني: واحد من ستة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • هل يرث الإخوة لأم مع الجد؟

    الإخوة من الأم لا يرثون إذا وجد أحد من الآباء، أو الأجداد بمحض الذكور، بمعنى: أن الإخوة من الأم يحجبهم الأب، يحجبهم أبو الأب، وأبو أب الأب، ما دامت السلسلة كلها من الذكور فإن الإخوة من الأم لا يرثون، …

    ابن عثيمين· الفرائض
  • هل المال المحرم يدخل في الميراث؟

    يعني: لو أن رجلاً كان يكسب المال عن طريق محرم ثم مات؛ فإن هذا المال حلال لورثته وإثمه على الميت، إلا إذا علم الورثة أن هذا المال بعينه لشخص فيجب عليهم أن يردوه إليه، مثال ذلك: رجل غصب أرضاً من شخص، بأ…

    ابن عثيمين· الفرائض
  • هل نصيب الإبن المعاق من التركة كباقي الورثة؟

    ماذا أفعل تجاه هذه القسمة فيما يتعلق بالابن المتخلف عقلياً؟ وماذا يجب على الوصي على هذا الابن وهو أحد إخوته؟ الجواب: الذي أشير به عليها ألا تقسم مالها على أبنائها؛ لأنها لا تدري في المستقبل لعلها تحتا…

    ابن عثيمين· الفرائض
  • حكم صراف الخراج للشخص بعد وفاته

    الذي حصل قبل أن يموت حكمها أنها تِركة، يضاف إلى التركة ويقسم قسمة ميراث، وأما المستقبل فالواجب إبلاغ الجهة المسئولة بأن الرجل الذي يصرف له هذا الخراج قد توفي، ثم الجهة تتصرف. السائل: لكن -يا شيخ- أنت …

    ابن عثيمين· الفرائض