الشيخ ابن باز

السؤال

ما يقول شيخنا الجليل فيمن لا يصلي ولا يصوم عمدًا وبعد أن هداه الله وأناب إليه، وبكى على إسرافه على نفسه رجع يصلي ويصوم ويقوم بجميع العبادات، هل يؤمر بقضاء الصلاة والصوم أم تكفيه الإنابة والتوبة؟

الجواب

من ترك الصلاة والصيام ثم تاب إلى الله توبة نصوحًا لم يلزمه قضاء ما ترك؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر يخرج من الملة، وإن لم يجحد التارك وجوبها في أصح قولي العلماء، وقد قال الله
:
قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ...
الآية [الأنفال:38].
وقال النبي ﷺ:
الإسلام يهدم ما كان قبله
[1] (رواه مسلم في (الإيمان) باب كون الإسلام يهدم ما كان قبله... برقم 173.)
والتوبة تجب ما قبلها، والأدلة في هذا كثيرة، ومنها قوله سبحانه:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
[طه:82]، وقوله سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
[التحريم:8].
ومنها قوله ﷺ:
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
[2] (رواه ابن ماجه في (الزهد) باب ذكر التوبة برقم 4240.)
والمشروع للتائب أن يكثر بعد التوبة من الأعمال الصالحات وأن يكثر من سؤال الله سبحانه الثبات على الحق وحسن الخاتمة. والله ولي التوفيق
[3] (نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1450 بتاريخ 13/12/1415هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 359).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 12457

زيارة المصدر الأصلي ↗