حكم من نوى الحج كل عام ولم يستطع
وجوب الحج والعمرةالسؤال
السائل م. ج. – من الرياض يقول في سؤاله: أنوي الحج كل عام ولكن لم أستطع؛ بسبب ظروفي المادية وضيق اليد فهل علي شيء؟
الجواب
الحج إنما يجب مرة في العمر على من استطاع السبيل إليه من المكلفين من الرجال والنساء؛ لقول الله
:
وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
[آل عمران:97]، ولقول النبي ﷺ لما سئل عن الإسلام قال:
الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا
[1] (رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان برقم 8.)
أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام:
الحج مرة فمن زاد فهو تطوع
[2] (رواه الإمام أحمد في (مسند بني هاشم) بداية مسند عبدالله بن العباس برقم 2637، والدارمي في (المناسك) باب كيف وجوب الحج برقم 1788.)
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وبذلك تعلم أيها السائل أنه ليس عليك حج سوى مرة واحدة ولو كنت غنيًا، وما بعدها فهو تطوع، وهكذا العمرة لا تجب على المكلف إلا مرة واحدة إذا استطاع ذلك، وما زاد على ذلك فهو تطوع؛ لقول النبي ﷺ لما سئل عن الإسلام قال:
الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج وتعتمر
[3] (رواه ابن خزيمة في (المناسك) باب ذكر بيان أن العمرة فرض وأنها من الإسلام برقم 3044، والدارقطني في (الحج) باب المواقيت برقم 2664.)
أخرجه الدارقطني وصححه ابن خزيمة، ولقول النبي ﷺ لعائشة رضي الله عنها:
على النساء جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة
[4] (رواه ابن ماجه في (المناسك) باب الحج جهاد النساء برقم 2901.)
، وفق الله المسلمين جميعًا للعلم النافع والعمل الصالح
[5] (من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (جريدة المسلمون). (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 16/365).)