بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

هل صحيح أن من حفظ القرآن كاملاً حرم الله على النار ؟

تخريج الأحاديث

السؤال

أحسن الله إليكم. تقول السائلة من القصيم: فضيلة الشيخ، هل صحيح بأن من حفظ القرآن كاملاً حرمه الله على النار؟

الجواب

الشيخ: لا أعلم هذا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومن حفظ القرآن كاملاً، أو حفظ بعضه فإن القرآن إما حجة له، أو حجة عليه، وليس كل من حفظ القرآن يكون القرآن حجة له؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «القرآن حجة لك أو عليك»، فإن عمل به الإنسان مصدقاً بأخباره، منتفعاً لأحكامه، صار القرآن حجة له، وإن تولى وأعرض كان القرآن حجة عليه؛ قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى۞وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ۞قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرا۞قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى۞وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾. ولكن مع ذلك أحث إخواني المسلمين من ذكور وإناث أن يحفظوا كتاب الله؛ لأن كتاب الله تبارك وتعالى ذخر وغنيمة، وإذا حفظه الإنسان استطاع أن يقرأه في كل وقت، وفي كل مكان، إلا في الأوقات والأماكن التي ينهى عن القراءة فيها، فيقرأه وهو على فراشه، يقرأه وهو يسير في سوقه، إلى المسجد، أو إلى المدرسة، أو إلى حلقة الذكر، أو إلى البيع والشراء. ثم إن القرآن الكريم ليس كغيره، القرآن الكريم في كل حرف منه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. ثم إن القرآن الكريم كلما تدبره الإنسان ازداد محبة إلى الله تعالى، وتعظيماً له، وصار القرآن كأنه سليقة له يسر بتلاوته، ويحزن بفقده. ونصيحتي لإخواني المسلمين عموماً أن يحرصوا على حفظ القرآن، ولا سيما الصغار منه؛ لأن حفظ الصغير له فائدتان؛ الفائدة الأولى: أن الصغير أسرع حفظاً من الكبير، والثاني: أن الصغير أبطأ نسياناً من الكبير، فهاتان فائدتان الأولى، والثانية نسأل الله أن يجعلنا ممن يتلون كتاب الله حق تلاوته.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم حديث : ((من صلى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة))

    هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكل حديث فيه تقدير الصلاة على الرسول -عليه الصلاة والسلام- فإنه ضعيف، الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- مطلقة، أمر النبي -صلى الله عليه وع…

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: (من تعزى بعزاء الجاهلية) ومدى صحته

    هو صحيح، ومعنى: «تعزى بعزاء الجاهلية» أي: افتخر بالحسب والنسب؛ لأن التعزية بمعنى التقوية، وقوله: «عضوه بهني أبيه ولا تكنوا» أي: ذكر أبيه، أي: قولوا له: عض ذكر أبيك، وإن شاء أن يقوله باسمه المعروف عند …

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • ضعف رواية (لا يرقون) في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب

    السائل: ما رأيكم فيمن ذهب إلى أن رواية (لا يرقون) عدم ثبوت مشروعية الرقي؟ الجواب: هذه الكلمة انفرد بها مسلم وهي منكرة ولا تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي على أصحابه.هل نقول: خرج من هذا؟ هذه…

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث
  • هل يصح ما ورد من أن المؤمن يقال له في قبره: نم نوم العروس إلى يوم القيامة؟

    بهذا اللفظ لم يرد, ولا أعلم أنه ورد, لكن ورد أنه يقال له: (نَم مستريحاً) أو كلمة نحوها.

    ابن عثيمين· تخريج الأحاديث