بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

من أحكام المجنون والطفل

أصول الفقه وقواعده

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فالذي ليس له شعور، بل قد زال عقله لا يسمى مكلفًا، المكلف هو البالغ العاقل، هذا الذي يسمى مكلفًا، سواء كان رجلًا، أو امرأة، أما من كان غير بالغ، أو كان قد بلغ الحلم، ولكنه زائل العقل بجنون، أو غيره من أسباب زوال العقل؛ فإنه لا يكون مكلفًا، وليس عليه صلاة، ولا صوم، ولا غيرهما من الواجبات، إلا الواجب المالي، فالواجب المالي كالزكاة يجب على وليه أن يخرجه، فإذا حال الحول على مال الصبي، أو المجنون؛ وجب على وليه أن يخرج زكاته، وهكذا لو أتلف شيئًا على الناس؛ وجب قيمة المتلف في ماله؛ لأن هذا ليس له نية، فيستوي فيه المكلف، وغير المكلف، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا لا زال أخونا يعقب على نفس الموضوع، فيقول: وهل إذا عق أحد والديه وهو في هذه الحالة مختلًا مثل الشتم، أو الضرب، هل يعاقب من الله  أم ماذا؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: ليس عليه شيء، فلا ثواب، ولا عقاب لفقد العقل، فما يقع منه من بعض المعاصي ليس فيها إثم عليه؛ لعدم تكليفه لعدم عقله، فلو سب، أو شتم، أو فعل شيئًا من المحرمات الأخرى فليس عليه إثم؛ ما دام مسلوب العقل لقول النبي ﷺ: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق فالنائم لو سب في النوم، أو شتم، أو فعل شيئًا غير ذلك من الأمور الأخرى: كالطلاق، أو العتاق ما يعتبر ما يفعله في النوم، لا يعتبر لا من إيجاب، ولا من سلب، لا من معصية، ولا من طاعة؛ لأنه غير مكلف في هذه الحالة، ليس له عقل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • النهي متى يكون للكراهة ومتى يكون للتحريم؟

    لا توجد قاعدة عامة، وإن كان بعض العلماء قال: الأصل في النهي التحريم، ولا نعدل عنه إلا بدليل، وبعضهم قال: الأصل في النهي الكراهة ولا نحرمه إلا بدليل، وبعضهم فصل فقال: الأصل في العبادات أن النهي للتحريم…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • هل الأصل في الأمر الوجوب أو الاستحباب؟

    الآداب ما يتعلق بالمروءة والمنهج الذي يسير عليه العبد، وأما العبادات فهي التعبد لله -عز وجل-، على أن هذا حتى في العبادات ليس له ضابط، وكثير من هذه الأوامر في العبادات يجمع العلماء على أنها مستحبة، لكن…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • فن تخريج الفروع على الأصول

    ما معناه؟ السائل: أنا أسألك. الجواب: تسألني عن فن هو تخريج الفروع على الأصول وما معناه؟ أنا أرى -بارك الله فيك- أن طلب العلم لا بد يكون على أصول، أولها: الكتاب والسنة، ثم المعاني الشرعية التي تعتبرها …

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • حكم الرد على أقوال المخالفين في المسائل

    هو على كل حال القول المرجوح لا بد أن يبينه، ثم يبين القول الراجح عنده ويبين أدلته، ثم يبين القول المرجوح، ويذكر أدلته ويرد عليها؛ لأنك إذا أردت أن ترجح قولاً يلزمك أن تأتي بأدلة، ثم بالنسبة للمرجوح تذ…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده