بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

بيان أن السنة النبوية وحي من الله

أصول الفقه وقواعده

الجواب

الجواب: نعم، أحاديث الرسول ﷺ وحي من الله، يقول الله  : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [النجم:1] هذا قسم من الله بالنجم وهو يقسم من خلقه بما يشاء  ، كما قال تعالى: وَالطُّورِ ۝ وَكِتَابٍ مَسْطُور [الطور:2] وقال: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [البروج:1] وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [الطارق:1]، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى [الليل:1] كل هذه أقسام من الله، فهو سبحانه يقسم من خلقه بما يشاء؛ لأن في هذه المخلوقات آيات ودلالات على قدرته العظيمة وأنه رب العالمين  يقول جل وعلا: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ۝ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ [النجم:1-2] يعني: محمد عليه الصلاة والسلام وَمَا غَوَى [النجم:2] الضلال ضد العلم، والغواية عدم العمل بالعلم، فالرسول صلى الله عليه وسلم ليس بضال، وليس بغاوٍ، بل هو بار راشد عالم بالحق عليه الصلاة والسلام، على هدى، فهو مهتدي وراشد في أعماله كلها عليه الصلاة والسلام. ثم قال بعدها: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم:3] إذ ليس كلامه عن هوى من نفسه، بل عن وحي؛ ولهذا قال: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:4] إن نافية، المعنى: ما هو إلا وحي يوحى، يعني: ما كلامه إلا وحي من الله  فإذا قال كذا، أمر بكذا، ونهى عن كذا، فكله وحي من الله عز وجل بنص هذه الآية الكريمة. وكذلك بقوله ﷺ لما قال له عبد الله بن عمرو: أنكتب يا رسول الله ما تقول؟ قال: نعم، اكتب، فوالذي نفسي بيده لا يخرج من هذا إلا حق عليه الصلاة والسلام، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فالمقصود أنه لا يخبر عن هواه وعن نفسه، وإنما يخبر عما يوحي الله إليه من الأوامر والنواهي والتشريع عليه الصلاة والسلام، وسبق أن الله يقسم من خلقه بما يشاء، لكن العبد ليس له أن يقسم إلا بربه، ليس للإنسان أن يحلف إلا بالله وحده، فليس له أن يحلف بأبيه أو بالأمانة أو بالنبي ﷺ أو بالكعبة أو بشرف فلان أو حياته، كل هذا لا يجوز، يقول النبي ﷺ: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت ويقول عليه الصلاة والسلام: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون . ويقول عليه الصلاة والسلام: من حلف بشيء دون الله فقد أشرك رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر  قال العلماء: الشرك هنا شرك أصغر، الحلف بغير الله من الشرك الأصغر، وقد يكون أكبر إذا قام بقلبه تعظيم المخلوق مثل عظمة الله أو أنه يجوز أن يعبد مع الله أو نحو هذا صار شركًا أكبر نعوذ بالله. فالحاصل والخلاصة أنه ليس للعبد أن يحلف بالمخلوقات، وإنما يحلف بالله وحده، أما ربنا سبحانه فله أن يقسم من خلقه بما يشاء لا أحد يتحجر عليه  . المقدم: جزاكم الله خيرًا. والخلاصة أيضًا أن الحديث هو وحي من الله وهو سؤال أختنا؟ الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم. الشيخ: وحي من الله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • النهي متى يكون للكراهة ومتى يكون للتحريم؟

    لا توجد قاعدة عامة، وإن كان بعض العلماء قال: الأصل في النهي التحريم، ولا نعدل عنه إلا بدليل، وبعضهم قال: الأصل في النهي الكراهة ولا نحرمه إلا بدليل، وبعضهم فصل فقال: الأصل في العبادات أن النهي للتحريم…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • هل الأصل في الأمر الوجوب أو الاستحباب؟

    الآداب ما يتعلق بالمروءة والمنهج الذي يسير عليه العبد، وأما العبادات فهي التعبد لله -عز وجل-، على أن هذا حتى في العبادات ليس له ضابط، وكثير من هذه الأوامر في العبادات يجمع العلماء على أنها مستحبة، لكن…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • فن تخريج الفروع على الأصول

    ما معناه؟ السائل: أنا أسألك. الجواب: تسألني عن فن هو تخريج الفروع على الأصول وما معناه؟ أنا أرى -بارك الله فيك- أن طلب العلم لا بد يكون على أصول، أولها: الكتاب والسنة، ثم المعاني الشرعية التي تعتبرها …

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده
  • حكم الرد على أقوال المخالفين في المسائل

    هو على كل حال القول المرجوح لا بد أن يبينه، ثم يبين القول الراجح عنده ويبين أدلته، ثم يبين القول المرجوح، ويذكر أدلته ويرد عليها؛ لأنك إذا أردت أن ترجح قولاً يلزمك أن تأتي بأدلة، ثم بالنسبة للمرجوح تذ…

    ابن عثيمين· أصول الفقه وقواعده