بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

بِمَ يُنصح من يتأثر بالصحبة صالحةً أو فاسدة؟

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: أما المحبَّة فقد سبق الجواب عن ذلك، نقول: أحبَّك الله الذي أحببتنا له. وهنا ملاحظة: قول الإنسان: أنا من الصَّالحين، أو من المؤمنين، ينبغي أن يقول: "إن شاء الله"، فأهل السنة والجماعة يستثنون؛ لأن كونه صالحًا أو كونه مؤمنًا والشهادة من نفسه له بذلك محل نظرٍ، قد يكون قصَّر في ذلك وهو لا يدري، ولا يدري ماذا يُختم له به؟ فليقل: أنا من الصالحين إن شاء الله، أو من المؤمنين إن شاء الله؛ تحرزًا مما قد يقع من التقصير: بترك واجبٍ، أو فعل محظورٍ، والصلاح إنما يكمل بأداء حقِّ الله وحقِّ عباده، ومَن الذي يستطيع أن يقول: إني أديتُ حقَّ الله وحقَّ عباده، وهكذا الإيمان مما يتم بأداء حقِّ الله وحقِّ عباده. أما ما ذكرتَ: فالواجب عليك يا أخي أن تحذر صحبة الشياطين، وأن تبتعد عنهم، وعليك بصحبة الأخيار حتى تسلم من شرِّ الأشرار، وقد جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام -وهو الحديث الصحيح- أنَّ مثل الجليس الصالح ومثل الجليس السُّوء كصاحب المسك ونافخ الكير، فاختر لنفسك أن تكون مع أهل المسك الذي إمَّا أن يُعطيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً، واحذر أن تكون مع أهل الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثةً. وفي الحديث الآخر يقول ﷺ: المرء على دين خليله، فلينظر أحدُكم مَن يُخالل . والشاعر يقول: عن المرء لا تسأل وسَلْ عن قرينه فكل قرينٍ بالمقارن يقتدي وجُلساء السُّوء كانوا سبب ضلال أبي طالب عم النبي ﷺ، جلسوا عنده عند موته ولقَّنوه التَّعصب لدين قومه حتى قال للنبي ﷺ: "أنا على ملة عبدالمطلب"، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، بأسباب جلساء السوء. فالواجب على المؤمن وعلى طالب العلم وعلى كل مسلمٍ أن يحذر جُلساء السوء، وأن يبتعد عنهم، وألا يُصاحبهم، وأن يختار لنفسه أصحاب الخير، فإن لم يجد فليلزم بيته، ولا يخرج إلا لحاجةٍ أو للصلاة أو لما شرع الله من الأمور الأخرى، ولا يتَّخذ أصحابًا يُضلونه ويصدُّونه عن الحقِّ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق