بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم العادة السرية والفعل في بعض الحيوانات

الأخلاق المذمومة

الجواب

الجواب: لا شك أن الاستمناء باليد، لا شك أنه من المحرمات؛ لأن الاستمناء يخالف قوله جل وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ۝ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون:5-7] وهذا ابتغى أمراً آخر غير الاستمتاع بالزوجة والسرية، فيكون عادياً، يعني: ظالماً؛ ولأن الأطباء قد قرروا أن الاستمناء باليد فيه مضار كثيرة، فالواجب ترك ذلك والحذر من ذلك، وأن يستعين على تخفيف حدة الشهوة بالأشياء الأخرى كالصوم الشرعي، فإن الله شرع الصوم لمن عجز عن النكاح، كما قال النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فجعل الصوم وجاء، أي: قاطعاً للشهوة كالخصاء، لمن لم يجد قدرة على النكاح، وبهذا يعلم أن الواجب على الشباب المبادرة بالنكاح والإسراع إليه لما فيه من المصالح الكثيرة التي من جملتها العفة عن المحرمات، وتحصيل الأولاد، وإعفاف النساء، وتحقيق مكاثرة النبي ﷺ الأمم يوم القيامة بأمته عليه الصلاة والسلام، فينبغي في هذا التعاون على البر والتقوى، والتخفيف في المهور، وهكذا التخفيف من الولائم حتى يتسنى للشباب حصول المطلوب من النكاح. ولا شك أن المغالاة في المهور من أعظم الأسباب في تعويق النكاح، وهكذا المغالاة في الولائم وكثرة ما يذبح من البهائم وما يصنع من الطعام، كل هذا مما ينبغي تخفيفه وتقليله حتى لا يتكلف المتزوج، وهكذا الفتاة ينبغي لها أن تسارع إلى ذلك، وأن ترضى بما يسر الله من المهر، وأن لا تشدد في المهور ولا في الولائم، وهكذا أمها وأخواتها وأولياؤها، ينبغي في هذا التخفيف والتيسير حتى يحصل التعاون على البر والتقوى، وإذا اجتمع رأي الجميع على مهر قليل وعلى وليمة قليلة فهذا أحسن، تحقيقاً للمصلحة العامة، وليكونوا بذلك قدوة لغيرهم في التخفيف والتيسير. ومن ذلك أيضاً: أن يتعاطى بعض الأدوية التي تخفف شر الشهوة ولا تقطعها؛ لأن هذا يعينه على ترك الاستمناء والعافية من شر هذه العادة السرية، نعم. أما ما يتعلق باتصال الإنسان بالحيوان، فهذا لا شك أنه منكر وكبيرة من الكبائر، وقد جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ، هذا وعيد شديد، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقتل، كما لو زنى وهو محصن، ولكن ذهب آخرون من أهل العلم؛ منهم ابن عباس رضي الله عنهما إلى أنه لا يقتل بل يعزر ويؤدب؛ لأن الحديث في سنده مقال وليس بذاك في الصحة، بل اختلف العلماء في صحته فلهذا: الصواب أنه يعزر ولا يقتل، الذي يأتي البهيمة الصواب أنه يعزر ويجلد ويؤدب بما يراه ولي الأمر من الأدب والسجن ردعاً له ولأمثاله عن هذه الفاحشة الكبيرة. أما البهيمة فتقتل، ولعل الحكمة في ذلك والله أعلم لئلا يتحدث الناس أن هذه البهيمة فعل فيها فلان، فيكون في هذا نشر للفاحشة وإظهار لها وإعلان لها، ولكن عليه مع ذلك غرامتها، إن كانت مأكولة تذبح وتؤكل، وإن كانت غير مأكولة كالحمار والبغل فإنها تذبح وتطرح للكلاب أو للسباع وما أشبه ذلك، ولا تؤكل؛ لأنها محرمة، وعليه غرامتها لأهلها؛ لأنه السبب في إتلافها، فتلزمه قيمتها لأهلها. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما هي كفارة الوقوع في الغِيبة؟

    الجواب: الغيبة من ظلم العباد، فإذا سمحوا له وعفوا عنه، أو دعا لهم وذكرهم بالأعمال الطيبة التي يعرفها منهم، وتاب إلى الله وندم، وكفَّر عن ذلك بذكر حسناتهم الطيبة وأعمالهم الطيبة، بدلًا من أعمالهم الخبي…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • هل تجوز غِيبة المُجاهِر بالمعاصي؟

    الجواب: المجاهر لا غيبةَ له كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ ، فالذي يشرب الخمر في السوق ليس له غِيبة، والذي يحلق لحيته ليس له غِيبة في اللحية، وأشباه ذلك -نسأل الله العافية. [1] 02 من قوله: …

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • ما حكم فعل العادة السرية؟

    الجواب: فعل العادة السرية منكر لا يجوز، الاستمناء باليد نوع من الزنا، لا يجوز، يقول الله جل وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • ما حكم الغشّ في الامتحانات؟

    الجواب: الغشُّ في الامتحان لا شكَّ أنه يدخل في العموم، والدليل: يقول النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا ، هكذا قال النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا . وإذا كان الغشُّ في البيع والشراء حرامًا فهو في العلم كذل…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة