بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

حكم الأخذ من الشعر..لمن أراد أن يضحي وهل يشمل ذلك أسرة المضحي ؟

الهدي والأضاحي

السؤال

بارك الله فيكم. أبو خالد يقول في سؤاله: هل ترك قص الشعر والأظافر في عشر من ذي الحجة حتى يذبح المسلم أضحيته سنة واردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهل ذلك يشمل الأسرة أي أسرة المضحي؟

الجواب

الشيخ: ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «إذا دخل العشر»، يعني عشر ذي الحجة «وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئاً». وفي رواية ولا من بشرته شيئاً، وهذا نهي، والأصل في النهي التحريم، حتى يقوم دليل على أنه لغير التحريم. وعلى هذا فلا يجوز للإنسان الذي يريد أن يضحي إذا دخل شهر ذي الحجة أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره حتى يضحي. والمخاطب بذلك المضحي دون المضحى عنه. وعلى هذا فالعائلة لا يحرم عليهم ذلك؛ لأن العائلة مضحى عنهم وليسوا بمضحين. فإن قال قائل: ما الحكمة من ترك الأخذ بالعشر؟ قلنا: الجواب على ذلك من وجهين؛ الوجه الأول: أن الحكمة هو نهي الرسول عليه الصلاة والسلام. ولا شك أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيء لحكمة، وأن أمره بالشيء لحكمة. وهذا كاف لكل مؤمن. ولقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. وفي الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة سألتها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: (كان يصيبنا ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.) وهذا الوجه هو الوجه الأسدُّ. وهو الوجه الحازم الذي لا يمكن الاعتراض عليه، وهو أن يقال في الأحكام الشرعية: الحكمة فيها أن الله ورسوله أمر بها. أما الوجه الثاني في النهي عن أخذ الشعر والظفر والبشرة في هذه الأيام العشر؛ فلعله والله أعلم من أجل أن يكون للناس في الأمصار نوع من المشاركة مع المحرمين بالحج والعمرة في هذه الأيام؛ لأن المحرم بحج أو عمرة يشرع له تجنب الأخذ من الشعر والظفر. والله أعلم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما هو الافضل في الأضحية؟

    الغالب أنهما متلازمان، أن الكبيرة ذات اللحم الكبير يكون أغلى، لكن أحياناً يكون بالعكس، فإذا نظرنا إلى منفعة الأضحية قلنا: الكبيرة أفضل وإن قلت قيمتها، وإن نظرنا إلى صدق التعبد لله -عز وجل- قلنا: كثيرة…

    ابن عثيمين· الهدي والأضاحي
  • هل يجوز الاقتراض لكي يضحي؟

    أنا أرى ألا يفعل إلا إذا كان الرجل يؤمل أن يقضي دينه، فهذا نقول: إنه أحيا سنة وفعل خيراً، وما دام أنه يعرف أنه الآن ما عنده شيء لكن إذا جاء الراتب فسيكون عنده شيء، فلا بأس أن يقترض.

    ابن عثيمين· الهدي والأضاحي
  • هل يشترط أن يعين الوكيل في ذبح الهدي صاحب الذبيحة عند ذبحها؟

    هذا لا يجوز، لا بد أن تعين لمن هذه الذبيحة، فمثلاً: إذا كان في الحملة ثلاثون رجلاً واشترى لهم ثلاثين شاةً؛ فليكن بين يديه قائمة بأسمائهم، وكلما قدم شاةً قال: هذه عن فلان؛ لأنه لا بد من التعيين، أما أن…

    ابن عثيمين· الهدي والأضاحي
  • هل يضحى عن المعتوه من ماله؟

    لا يضحى عنه؛ لأنه إذا وصل إلى حد ليس عنده تمييز؛ فإنه لا يجوز أن يتبرع أحدٌ بشيء من ماله، والأضحية تبرع، ثم مثل هذا الرجل ربما يكون البيت فيه أحد من أولاده الكبار يضحي عنه وعن والده وأهل بيته.

    ابن عثيمين· الهدي والأضاحي