بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

وجوب التوبة والتحلل من مظلمة الناس

التوبة والرقائق

السؤال

كنت جاهلًا! ولقد من الله علي بالإسلام، وكنت قبل ذلك قد ارتكبت بعض المظالم والأخطاء، وسمعت حديثًا عن الرسول ﷺ الذي يقول: من كانت عنده مظلمة لأخيه في عرض أو في أي شيء فليتحلله منه اليوم، قبل ألا يكون دينار ولا درهم إلخ. كيف تنصحونني والحالة هذه؟

الجواب

لقد شرع الله لعباده التوبة من جميع الذنوب، قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [التحريم:8] وقال جل وعلا: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] وقال ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له . فمن اقترف شيئا من المعاصي فعليه أن يبادر بالتوبة والندم والإقلاع والحذر والعزم الصادق ألا يعود في ذلك؛ تعظيمًا لله سبحانه، وإخلاصًا له، وحذرًا من عقابه، والله يتوب على التائبين، فمن صدق في التوجه إلى الله  وندم على ما مضى، وعزم عزمًا صادقا ألا يعود، وأقلع منها تعظيمًا لله وخوفًا منه فإن الله يتوب عليه ويمحو عنه ما مضى من الذنوب؛ فضلا منه وإحسانا  ، ولكن إذا كانت المعصية ظلما للعباد فهذا يحتاج إلى أداء الحق، فعليه التوبة مما وقع بالندم، والإقلاع، والعزم ألا يعود، وعليه مع ذلك أداء الحق لمستحقيه أو بتحلله من ذلك، كأن يقول لصاحب الحق سامحني يا أخي أو اعف عني، أو يعطيه حقه، للحديث الذي أشرت إليه، وهو قول النبي ﷺ: من كانت عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه رواه البخاري في صحيحه. فالواجب على المؤمن أن يحرص على البراءة والسلامة من حق أخيه، بأن يرد إليه أو يتحلله منه، وإن كان عرضا فلا بد من تحلله منه أيضا إن استطاع، فإن لم يستطع أو خاف من مغبة ذلك كأن يترتب على إخباره شر أكثر؛ فإنه يستغفر له ويدعو له ويذكره بالمحاسن التي يعرفها عنه، بدلا مما ذكره عنه من السوء في المجالس التي اغتابه فيها؛ ليغسل السيئات الأولى بالحسنات الآخرة ضد السيئات التي نشرها سابقا، ويستغفر له ويدعو له. والله ولي التوفيق [1] . مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/ 377).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق