الشيخ ابن باز

السؤال

مستمعٌ من الرياض -هو عمر إبراهيم سوداني- بعث برسالةٍ ضمنها عددًا من الأسئلة: في سؤاله الأول يقول: ورد في كتاب "العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام في صفحة (88): سأل سائلٌ رسول الله ﷺ: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ وأجاب: بأنه كان في عماء ... الحديث، ما معنى هذا الحديث؟

الجواب

هذا الحديث معناه: أنه كان في سحابٍ، قال العلماء: معنى "العماء": السحاب. قال بعضهم: الغليظ. وقال بعضهم: الرقيق.
والحديث في سنده بعض المقال.
والله جلَّ وعلا له صفات الكمال من كل الوجوه، ومُنزَّهٌ عن صفات النقص والعيب من كل الوجوه

، كما قال
:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
۝
اللَّهُ الصَّمَدُ
۝
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
۝
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
[الإخلاص]، وقال
:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
[الشورى:11].
وهذا الحديث مشهورٌ من حديث أبي رزين العقيلي من رواية وكيع بن حدس، وهذا الرجل -وكيع- ليس من المشهورين بالثقة.
وفي هذا الحديث أن الرسول ﷺ لما سئل: أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال:
كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء
، فإن صحَّ فالمعنى مثلما قال العلماء -علماء اللغة-: العماء: السحاب. قال بعضهم: السحاب الرقيق. وقال بعضهم: السحاب الغليظ. هذا معناه لو صحَّ. نعم.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 12527

زيارة المصدر الأصلي ↗