بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

الوفاء بالنذر من الطاعات

الأيمان والنذور

الجواب

الجواب: يقول النبي ﷺ من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله؛ فلا يعصه والصوم من طاعة الله -جل وعلا- فإذا نذرت عشرة أيام من رجب، أو غير رجب، وعشرة من شعبان؛ فلا بأس، عليك أن توفي بنذرك، إلا إذا كانت العشرة نذرتها بعد النصف من شعبان، فلا يجوز؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن الصيام بعد النصف للذي ما صام قبل، قال: إذا انتصف شعبان؛ فلا تصوموا فعليك كفارة يمين عند العجز. أما إذا كنت نذرتها لعشرة من شعبان مطلقة، أو من النصف الأول؛ تصومها من النصف الأول، والحمد لله، ولا حرج في ذلك، بل هذا من نذور الطاعات. وهكذا صيام يوم عرفة سنة، يوم التاسع من ذي الحجة لغير الحجاج سنة، وهكذا صوم عاشوراء -وهو اليوم العاشر من المحرم- سنة، ويستحب أن يصوم قبله يومًا، أو بعده يومًا، أو يصوم الثلاثة جميعًا: التاسع، والعاشر، والحادي عشر؛ لقول النبي ﷺ: خالفوا اليهود، صوموا يومًا قبله، أو يومًا بعده وفي رواية أخرى: صوموا يومًا قبله، ويومًا بعده هذا مشروع، ومستحب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. سماحة الشيخ: هذا الرجل الذي تصدى لفتيا أخينا، وقال: إن هذا الصيام لا أجر فيه، ما هو توجيهكم له، ولأمثاله ممن يفتي بغير علم؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: الواجب على كل مسلم، وعلى كل طالب علم بالأخص أن يتقي الله، وأن لا يفتي إلا بعلم؛ لأن الفتوى بغير علم شرها عظيم، وعواقبها وخيمة. وذلك مخالف للنص القرآني في قوله -جل وعلا-: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33] فجعل القول عليه بغير علم فوق مرتبة الشرك؛ لما يترتب على القول على الله بغير علم من الشر العظيم، والعواقب الوخيمة، وتحليل الحرام، وتحريم الحلال، فيجب الحذر. وقال  في سورة البقرة: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ۝ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [البقرة:168-169]، فجعل القول على الله بغير علم مما يأمر به الشيطان، الشيطان لا يأمر إلا بالشر، والفساد، فيجب الحذر، ولا يخفى على كل ذي لب ما يترتب على الفتوى بغير علم من المفاسد الكثيرة، ومن تحليل الحرام، وتحريم الحلال، وإيقاع الناس في مشاكل كثيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • نذرت على أولادها أن لا يفعلوا كذا ..فخالفوها فماذا يلزمها؟

    أولاً: ننهى عن النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنه لا يرد قضاءً». حتى إن بعض أهل العلم حرم النذر؛ لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه. ثانياً: بالنسبة لقض…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام عن كفارة اليمين مع القدرة على الإطعام..فما حكم صومه ؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام ثلاثة أيام في كفارة يمين مع القدرة على الإطعام فماذا يلزمه؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • نذرت أن تقرأ سورة البقرة كل يوم إن شفاها الله ثم وجدت صعوبة..فماذا يلزمها؟

    أقول: إذا وجدت صعوبة فمن الذي أوجب عليها النذر؟ هي التي أوجبت على نفسها النذر؛ ولهذا لو أن الناس فقهوا ما نذروا أبداً؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال:« إنه لا يأتي بخير». اسمع…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور