بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما يسمى بعصيدة بنت النبي بدعة منكرة

البدع والمحدثات

السؤال

إن النساء اعتدن في بلادنا اليمن أن يطبخن عصيدة عند ولادة إحدى القريبات أو الصديقات والجارات ويفرقنها على البيوت، وما يتبقى تدعى القريبات والصديقات ليأكلن من هذه العصيدة التي يسمينها "عصيدة بنت النبي" لاعتقادهن أنها هي التي أخرجت المولود، ومن يرفض أكلها يقال عنها: إنها لا تحب فاطمة بنت النبي ﷺ، وأن فاطمة غاضبة عليها. ما حكم هذا العمل؟ وهل يجوز الأكل من هذه العصيدة؟ أم أن أكلها له حكم الذبح لغير الله؟

الجواب

هذه العصيدة بدعة منكرة لا أساس لها، وليس لبنت النبي ﷺ عصيدة رضي الله عنها وليست هي تنفع وتضر؛ تنفع من والاها وتضر من عاداها؛ بل النفع والضر بيد الله  ، ولكنها بنت النبي ﷺ وصحابية جليلة رضي الله عنها، يجب حبها في الله وموالاتها في الله، لكن ليس لها من الأمر شيء، لا تنفع ولا تضر أحدا. فالواجب على المؤمن أن يتقي الله، وأن يعتصم بالله، وأن يتوكل على الله، ويعبده وحده؛ فهو النافع الضار، فالمؤمن يسأل ربه الإعانة وصلاح أولاده، ويسأل الله ما أهمه من حاجته وحاجة أولاده، أما إيجاد عصيدة باسم بنت النبي ﷺ فهذه بدعة لا أساس لها، فالواجب تركها. وبنت النبي ﷺ فاطمة وهكذا غيرها من الصحابة، وهكذا ابن عمه علي، وهكذا هو نفسه ﷺ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، ولا يجوز دعاؤهم من دون الله، ولا الاستغاثة بهم من دون الله، ولا طلب المدد، ولا طلب فاطمة، ولا طلب علي، ولا غيره من الصحابة. فالطلب من الله، والمدد من الله، والعون من الله، كما قال  عن نبيه محمد ﷺ في سورة الأعراف: قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف:188] ويقول جل وعلا لنبيه ﷺ: قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ [الأنعام:50] ويقول جل وعلا لنبيه: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا [الجن:21] فالأمر بيد الله  . فإذا كان النبي ﷺ لا يملك ضرًا ولا رشدًا، فابنته فاطمة من باب أولى أنها لا تملك شيئًا، وقد نزل بها الموت بعد وفاة أبيها لستة أشهر فما دفعت عن نفسها شيئا، رضي الله عنها وأرضاها. فالحاصل أن هذه العصيدة بدعة ومنكرة ولا يجوز فعلها ولا تعاطيها، بل إذا ولدت المرأة يدعى لها بالعافية والشفاء، وتنصح بما تحتاج إليه، وتعان إذا كانت فقيرة بما يعينها على حاجاتها من النقود والطعام، أما هذه العصيدة فيجب تركها والحذر منها وترك هذا الاعتقاد الفاسد. نسأل الله السلامة والعافية من مضلات الفتن، إنه سميع قريب [1] . مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (9/275).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • بدعية الاحتفال بالمولد النبوي

    أقول: إن الاحتفال بالمولد النبوي ليس معروفاً عن السلف الصالح، وما فعله الخلفاء الراشدون، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أئمة المسلمين من بعدهم، وهنا نسأل: هل نحن أشد تعظيماً للرسول صلى…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • الاحتفال رأس كل سنة لإظهار إنجاز أعمال الشركة

    أرى ألا يفعل؛ لأني أخشى أن يتخذ ذلك عيداً، كلما حال الحول أقام احتفالاً، ولم يجعل الله لهذه الأمة عيداً يحتفل فيه إلا الفطر، والأضحى، والجمعة عيد الأسبوع، ولها خصائصها، لكن العيدان -الأضحى والفطر- يجو…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • الميزان في أعمال العباد

    ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بميزان قسط، فإنه لما قال: «إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». هذ…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • التحذير من صاحب البدعة ولو كان من أهل البر والإحسان

    هل هذا الرجل مؤثر في دعوته؟ السائل: نعم يا شيخ يدعو إلى بدعته. الشيخ: إذاً أيهما أعظم: الفقر أو الضلال؟ السائل: الضلال. الشيخ: الضلال أعظم، فيجب إن كان هذا الرجل داعية ومؤثراً أن يحذر منه حتى لو قطع ه…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات