حكم بيع وشراء البضائع وهي في مكانها
البيوع والمعاملات المحرمةالسؤال
ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها، وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟
الجواب
لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة، إلا إذا كان مالكًا لها وقد قبضها؛ لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام:
لا تبع ما ليس عندك
[1] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين)، (مسند حكيم بن حزام)، برقم: 14887، والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1232، وابن ماجه في (التجارات)، باب (النهي عن بيع ما ليس عندك)، برقم: 2187.)
وقوله ﷺ في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-:
لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك
[2] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، (مسند عبدالله بن عمرو بن العاص) برقم: 6633 والترمذي في (البيوع)، باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك)، برقم: 1234، والنسائي في (البيوع)، باب (بيع ما ليس عند البائع)، برقم: 4611.)
. رواه الخمسة بإسناد صحيح.
وهكذا الذي يشتريها، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضًا؛ للحديثين المذكورين، ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم، عن زيد بن ثابت
قال:
نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم
[3] (رواه أبو داود في (البيوع)، باب (في بيع الطعام قبل أن يستوفى)، برقم: 3499.)
. ولما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:
لقد رأيت الناس في عهد رسول الله ﷺ يبتاعون جزافًا -يعني الطعام- يضربون أن يبيعوه في مكانه حتى يؤوه إلى رحالهم
[4] (رواه مسلم في (البيوع)، باب (بطلان بيع المبيع قبل القبض)، برقم: 1526.)
. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة
[5] (نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ/ محمد المسند، ج2، ص: 383، وفي كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 33، وفي (كتاب الدعوة)، ج1، ص: 139. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 19/ 63).)