الشيخ ابن باز

السؤال

يقول: قال أحد الإخوة أن الله  يُظلَم، واستشهد بقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13] فعندما تتعدى على حد من حدود الله فإنك تظلمه، ولكن ظلم يليق به سبحانه، فهل يصح مثل هذا القول؟

الجواب

لا يُقال هذا، الله جل وعلا يقول:
وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة:57] فالظلم وضع الأمور بغير موضعها، وهو لا يضر الله شيئًا، وإنما ظلموا أنفسهم، وتحملوا تبعة ذلك، ولهذا يقول:
وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[البقرة:57] الظلم وضع الشيء في غير موضعه، فالمعاصي ظلم للنفس، والطاعات تسلية لها، والله لا يضره ظلمهم ولا معاصيهم، بل مضرته عليهم:
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا
[الإسراء:7]
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا
[فصلت:46].
[1] (المعاصي تنسي العبد نفسَه 04)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 30983

زيارة المصدر الأصلي ↗