بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

استحباب التراويح وتلاوة القرآن في رمضان

مستحبات الصيام

الجواب

الجواب: لا ريب أن صلاة التراويح قربة وعبادة عظيمة ومشروعة، النبي ﷺ فعلها ليالي بالمسلمين، قام بهم ليالي ثم خاف أن تفرض عليهم فترك ذلك وأرشدهم إلى الصلاة في البيوت، ثم لما توفي عليه الصلاة والسلام وأفضت الخلافة إلى عمر بعد الصديق ورأى الناس في المسجد يصلونها أوزاعًا هذا يصلي لنفسه، وهذا يصلي لرجلين، وهذا يصلي لأكثر فقال: لو جمعناهم على إمام فجمعهم على إمام وصاروا يصلون جميعاً، واحتج على ذلك بقوله ﷺ: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، واحتج أيضاً بفعل النبي ﷺ في تلك الليالي، وقال: إنه انتهى الوحي وانقطع الخوف بعد موته ﷺ لا يخاف من الفريضة، فصلاها المسلمون في عهد النبي ﷺ ليالي مع النبي ﷺ ثم صلوها مع عمر في عهد عمر واستمروا في ذلك جماعة، والأحاديث ترشد إلى ذلك، ولهذا في الحديث الصحيح يقول ﷺ: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، فدل ذلك على شرعية القيام جماعة في رمضان وأنه سنته ﷺ وسنة خلفائه بعده عمر الفاروق ومن بعده. وفي ذلك أيضاً مصالح كثيرة من جمع المسلمين واستماعهم لكتاب الله وما قد يقع من المواعظ والتذكير والاتصال من بعضهم لبعض، واجتماع بعضهم ببعض في هذه الليالي العظيمة، فكل هذا يسبب خيراً كثيراً، وكذلك دراسة القرآن في الليل والنهار من أفضل القربات، وكان السلف إذا دخل رمضان أقبلوا على القرآن وتركوا الحديث والتفقه وحلقات العلم، هذا هو الغالب على السلف. فينبغي لأهل الإيمان من الذكور والإناث أن يشتغلوا بالقرآن الكريم تلاوة وتدبراً وتعقلاً ومراجعة لكتب التفسير وغير هذا من وجوه التعلق بالقرآن والعناية بالقرآن، وإذا سمعوا درساً في المسجد أو راجع بعض المسائل العلمية لا منافاة لا حرج في ذلك لكن ينبغي أن تكون العناية بالقرآن في رمضان أكثر كما فعله السلف الصالح  ، وهكذا الإكثار من القراءة حتى يختم مرات كثيرة، كان بعض السلف يختم في كل يوم، وبعضهم في ثلاث لكن الأفضل أن لا يكون أقل من ثلاث، هذا هو الذي أرشد إليه النبي ﷺ لما سأله عبد الله بن عمرو أرشده أن يختم في سبع ثم طلب الزيادة فقال: إلى ثلاث، فالأفضل أن تكون الختمة في ثلاث فأكثر حتى يطمئن وحتى يقرأ بترتيل وعناية وتدبر. وبعض السلف رأى أن هذا في الجملة لكن في أيام رمضان ولياليه لا مانع من الختم في أقل من ذلك، ولكن التقيد بالحديث والأخذ بالحديث أولى ولو في رمضان، إذا ختم عشر مرات في رمضان أو تسع مرات أو ثمان فهذا خير كثير، مع الهدوء والطمأنينة والترتيل والعناية، والإنسان له حاجات أخرى، ثم الإكثار من الختمات قد يفضي إلى الهذرمة والسرعة والعجلة والمباهاة في الختمات فيخشى على الناس من هذا الشيء، فالركود والهدوء حتى لا يقع شيء من الخلل في القراءة، وحتى لا يقع شيء من المباراة للرياء والسمعة، فينبغي أن يكون الختم لثلاث فأكثر حتى يقرأ قراءة واضحة متدبرة ويعتني بمعانيها ويراجع ما أشكل عليه، هذا هو الأولى والأفضل حتى ولو في رمضان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • أيهما أفضل في رمضان: حفظ القرآن أم تلاوته؟

    الجواب: الذي يظهر -والله أعلم- من هدي السلف الإكثار من تلاوة القرآن والحرص على تكرار ختمات القرآن؛ لأنه فرصة، مع التدبر والتعقل، وإذا ضم إلى ذلك حفظ ما تيسر في أوقات أخرى من الشهر يجمع بين المصلحتين؛ …

    ابن باز· مستحبات الصيام
  • ما وقتُ السحور وما يحصل به فضلُه؟

    يحصل المقصود. س: بعض الناس يقول: إن التقويم غير منضبط فيجوز الأكل بعد الأذان بخمس أو عشر دقائق؟ الشيخ: ينبغي الاحتياط، ينبغي للمؤمن أن يحتاط. س: قوله: ودخولهما في الصلاة، يعني الإمساك كان بعد الأذان؟ …

    ابن باز· مستحبات الصيام
  • حكم الإفطار على غير التمر أو الماء

    ما تيسّر، لكن بالتمر أفضل، الرُّطَب، إن كان رطب أفضل، ثم التمر، ثم الماء، وإن أفطر بالخبز أو غيره؛ فلا بأس. س: لو أفطر بأي شيء آخر؟ الشيخ: لا حرج، لكن الأفضل بالرُّطَب إنْ وُجِد أو بالتمر؛ لقوله ﷺ: فل…

    ابن باز· مستحبات الصيام
  • هل التلاوة برمضان أفضل أم الحفظ والتفسير؟

    الجواب: ينبغي لطالب العلم أن يجمع بين الأمرين: يقرأ القرآن، ويُكثر من التلاوة، ويكون للحفظ نصيبٌ من الوقت، وجزء من الوقت، ومُراجعة ما يُشكل عليه بتدبُّرٍ، مراجعة التفاسير، حتى يجمع بين المصالح، فلا يش…

    ابن باز· مستحبات الصيام