بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

قواعد في تقويم الأشخاص

قضايا منهجية

السؤال

نتوجه إليكم بهذا السؤال وهو: أن من أهل العلم المشهود لهم بالخير، والجهاد في الدعوة في هذا العصر: فضيلة شيخنا عبد الرحمن بن عبد الخالق -حفظه الله تعالى- فنرجو من فضيلتكم إبداء ما تعلمونه عن هذا الشيخ؟ وهذا من الأمانة التي في أعناقنا لهذا الشيخ، وجزاك الله خيراً؟

الجواب

ليس من شأننا في هذا اللقاء أن نتحدث عن شخص بعينه؛ لكننا نقول: أولاً: كل إنسان له قدم صدق في الأمة الإسلامية من أول الأمة إلى آخرها لا شك أنه يُحْمَد على ما قام به من الخير. وثانياً: كل إنسان مهما بلغ من العلم، والتقوى فإنه لا يخلو من زلل، سواءً كان سببه الجهل، أو الغفلة، أو غير ذلك؛ لكن المنصف كما قال ابن رجب -رحمه الله- في خطبة كتابه: القواعد: (المنصف من اغتفر قليلَ خطأِ المرء في كثير صوابه)، ولا أحد يأخذ الزلات، ويغفل عن الحسنات إلا كان شبيهاً بالنساء. فإن المرأة إذا أحسنت إليها الدهر كله ثم رأت منك سيئة قالت: لَمْ أرَ خيراً قط، ولا أحد من الرجال يحب أن يكون بهذه المثابة -أي: بمثابة الأنثى- يأخذ الزلة الواحدة، ويغفل عن الحسنات الكثيرة. وهذه القاعدة، أي: أننا لا نتكلم عن الأشخاص بأعيانهم، لا في مجالسنا في مقام التدريس، ولا في اللقاءات، ولا فيما يورَد إلينا من الأسئلة، أقول: هذه القاعدة نحن ماشون عليها، ونرجو الله -سبحانه وتعالى- أن يثبتنا عليها؛ لأن الكلام عن الشخص بعينه قد يثير تحزبات، وتعصبات، والواجب أن نعلق الأمور بالأوصاف لا بالأشخاص، فنقول: من عمل كذا فيستحق كذا، ومن عمل كذا فيستحق كذا، سواءً كان خيراً، أو شراً، ولكن عندما نريد أن نقوِّم الشخص يجب أن نذكر المحاسن، والمساوئ؛ لأن هذا هو الميزان العدل، وعندما نحذر من خطأ شخص نذكر الخطأ فقط؛ لأن المقام مقام تحذير، ومقام التحذير ليس من الحكمة أن نذكر المحاسن؛ لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً، فلكل مقام مقال. فمن أراد أن يتكلم عن شخص على وجه التقويم، فالواجب عليه أن يذكر محاسنه ومساوئه، هذا إذا اقتضت المصلحة ذلك، وإلا فالكف عن مساوئ المسلمين هو الخير. وأما من أراد أن يُحذِّر من خطأ، فهذا يذكر الخطأ، وإذا أمكن أن لا يذكر قائله فهو خير أيضاً؛ لأن المقصود هو هداية الخلق.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • تسمية النصارى بالمسيحيين

    هذا اسم متعارف عليه الآن، ولكن الله تعالى سماهم في كتابه النصارى، والنبي صلى الله عليه وسلم سماهم النصارى، وعلماء المسلمين سموهم النصارى، إلى وقت قريب حيث استعمرت النصارى بعض البلاد الإسلامية، وقالوا:…

    ابن عثيمين· قضايا منهجية
  • أهمية الاعتدال في الحكم على الرجال

    السؤال الآن من شقين: الشق الأول: إذا تكلم أحد من العلماء ببدعة أو سلك منهج قوم مبتدعة في مسألة من المسائل، فهل يعد منهم؟ الجواب: لا، لا يعد منهم ولا ينسب إليهم، إذا وافقهم في مسألة من المسائل فإنه واف…

    ابن عثيمين· قضايا منهجية
  • حكم تسمية المنهج السلفي بالمنهج التلفي

    حكمه أنه هو التالف، وأنت لا تستغرب -يا أخي- أن يلقب أهل الخير بألقاب السوء، ألم تعلم أن الأنبياء وصفوا بأنهم سحرة ومجانين! قل نعم أو لا؟ السائل: نعم. الشيخ: نعم، الصواب: بلى، قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ…

    ابن عثيمين· قضايا منهجية
  • مسمى السلفية في الميزان

    أولاً: يجب أن نعلم أن السلفي ليس محصوراً على فئة معينة، كل من تمسك بمذهب السلف فهو سلفي. هذا السلفي سواءً تقدم زمنه أو تأخر، وأما أن نجعله في فئة معينة نقول: هؤلاء سلفيون وهؤلاء عقلانيون فهذا غلط، ولك…

    ابن عثيمين· قضايا منهجية