بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما مذهب أهل السنة فيمن مات من العصاة أو على الكفر؟

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: نعم نعم، الأعمال التي توجب الخلود في النار أبد الآباد هي أعمال الكفر، من مات كافرًا بالله  فهو مخلد في النار أبد الآباد كـاليهود والنصارى والشيوعيين وهكذا كل من أتى بمكفر، ومثل ذلك من ترك الصلاة أو سب الدين أو استهزأ بالدين، أو استهزأ بالجنة، أو بالنار أو سب الرسول ﷺ أو تنقص الرسول ﷺ أو سب الله أو تنقصه وطعن في دينه، كل هذا ردة على الإسلام إذا مات عليها الإنسان صار مخلدًا في النار أبد الآباد كسائر الكفرة. أما العصاة، المسلم العاصي هذا لا يخلد في النار، إذا دخل النار لا يخلد مثل مات وهو على الزنا، ما تاب من الزنا، أو مات وهو يشرب الخمر ولكنه موحد مسلم يعبد الله وحده، ولا يسب الإسلام ولا يسب الدين بل هو مسلم، ولكنه أطاع الهوى في بعض المعاصي، كشرب الخمر، كالعقوق للوالدين أو أحدهما، كأكل الربا، كالزنا، هذه وأشباهها من المعاصي إذا مات عليها وهو مسلم يعبد الله وحده ليس بكافر فهذا تحت مشيئة الله جل وعلا، إن شاء الله غفر له وعفا عنه بتوحيده وإسلامه وإيمانه الذي معه، وإن شاء سبحانه عذبه على قدر الجرائم والذنوب التي مات عليها، ثم بعدما يمحص في النار، ويعذب ما شاء الله يخرجه الله من النار إلى الجنة. كما قال الله سبحانه في كتابه العظيم: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]، فأبان سبحانه أن الشرك لا يغفر من مات على الشرك لا يغفر، لا يغفر له نعوذ بالله، أما من مات على ما دون الشرك من المعاصي فهذا تحت مشيئة الله، وقد أجمع العلماء السنة أجمع العلماء علماء المسلمين على أن العاصي الذي هو مسلم موحد مؤمن لكنه عنده معصية لا يخلد في النار أبد الآباد، بل متى دخل النار بهذه المعصية فإنه لا يخلد بل يعذب فيها ما شاء الله، ثم يخرجه الله من النار إلى الجنة، هذا هو الذي عليه أهل السنة والجماعة وهو الحق. أما من مات على الكفر بالله فهذا يخلد في النار أبد الآباد، نسأل الله السلامة والعافية. ومن الكفرة اليهود والنصارى المعروفون، الشيوعيون المعروفون، عباد الأوثان، عباد أصحاب القبور، ومن ذلك من يسب الدين أو يستهزئ بالدين، أو يسب الله، أو يسب رسوله عليه الصلاة والسلام هؤلاء إذا ماتوا على ذلك ولم يتوبوا فهم من أهل النار المخلدين فيها أبد الآباد، نعوذ بالله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة