بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

العلة من تحريم لبس الذهب على الرجال

اللباس والزينة

السؤال

أحسن الله إليكم. السؤال التالي للمستمع حسين علي عبد الله الهيبي من العراق يقول: ما هي العلة في تحريم لبس الذهب على الرجال؛ لأننا نعلم أن دين الإسلام لا يحرم على المسلم إلا كل شيء فيه مضرة عليه؟ فما هي المضرة المترتبة على التحلي بالذهب للرجال؟

الجواب

الشيخ: اعلم أيها السائل وكل من يستمع هذا البرنامج أن العلة في الأحكام الشرعية لكل مؤمن هي قول الله ورسوله؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾، فأي واحد يسألنا عن إيجاب شيء أو تحريم شيء دل على حكمه الكتاب والسنة فإننا نقول: العلة في ذلك قول الله تعالى أو قول رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه العلة كافية لكل مؤمن، ولهذا «لما سئلت عائشة : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»؛ لأن النص من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام علة موجبة لكل مؤمن، ولكن لا بأس أن يتطلب ويلتمس الإنسان الحكمة من أحكام الله تعالى؛ لأن ذلك يزيده طمأنينة، ولأنه يتبين به سمو الشريعة الإسلامية حيث تقرن الأحكام بعللها؛ ولأنه يتمكن به من القياس إذا كانت علة هذا الحكم المنصوص عليه ثابتة في أمر آخر لم ينص عليه، فالعلم بالحكمة الشرعية له هذه الفوائد الثلاث. ونقول بعد ذلك في الجواب على سؤال الأخ: إنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام تحريم لباس الذهب على الذكور دون الإناث، ووجه ذلك أن الذهب من أعلى ما يتجمل به الإنسان ويتزين به، فهو زينة وحلية، والرجل ليس مقصوداً لهذا الأمر، أي: ليس إنساناً يتكمل بغيره أو يكمل بغيره، بل الرجل كامل بنفسه لما فيه من الرجولة؛ ولأنه ليس بحاجة إلى أن يتزين لشخص آخر لتتعلق به رغبته، بخلاف المرأة فإنها ناقصة تحتاج إلى تكميل لجمالها؛ ولأنها محتاجة إلى التجمل بأعلى أنواع الحلي حتى يكون ذلك مدعاة للعشرة بينها وبين زوجها، فلهذا أبيح للمرأة أن تتحلى بالذهب دون الرجل، قال الله تعالى في وصف المرأة: ﴿ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، وبهذا يتبين حكمة الشرع في تحريم لباس الذهب على الرجال، وبهذه المناسبة أوجه نصيحة إلى هؤلاء الذين ابتلوا من الرجال بالتحلي بالذهب فإنهم بذلك قد عصوا الله ورسوله وألحقوا أنفسهم لحاق الإناث، وصاروا يضعون في أيديهم جمرة من النار يتحلون بها، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعليهم أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا شاءوا أن يتحلوا بالفضة في الحدود الشرعية فلا حرج في ذلك، وكذلك بغير الذهب من المعادن لا حرج عليهم أن يلبسوا خواتم منه إذا لم يصل ذلك إلى حد السرف.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم لبس القبعات

    ما هي القبعة؟ السائل: لبس القبعة طاقية لها مقدمة من الوجه. الشيخ: التي فيها رف؟ السائل: ليس فيها شيء لكن شكلها تشبهاً يا شيخ. الشيخ: لكن فيها رف من الأمام. السائل: نعم. الجواب: أرى ألا تلبس وقد لقيت ش…

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • حكم لبس المرأة لنعل تشبه نعل الرجل

    أرى أن لبسها حرام؛ لأني رأيتها ظاهرها نعل رجل ولا يشك الإنسان أنها لرجل، صحيحٌ أن أسفلها غليظ ليس كنعل الرجال، لكن الحكم على الظاهر، الظاهر إذا رآها الإنسان قال: هذه نعل رجل، الخاتم والسير كله من نعل …

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • تشبه المرأة بالرجل في اللباس

    هذه تصلح للخنثى الذي لا يدرى أذكر هو أم أنثى! إذا كان ظاهرها يشبه حذاء الرجل، وأن الإنسان لو وجدها لظن أنها حذاء رجل فإنه لا يجوز أن تلبسها المرأة، كما أن الرجل لو وجد حذاءً ظاهره من حذاء النساء وأسفل…

    ابن عثيمين· اللباس والزينة
  • حكم صبغ الشعر بالسواد

    ما دام أن هذه الصبغة إذا وضعت على الشعر الأبيض اسودَّ فهي حرام؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بتغيير الشيب لكنه نهى عن السواد، حيث قال: «وجنبوه السواد» وورد الوعيد الشديد على قوم يخضبون بالسواد، …

    ابن عثيمين· اللباس والزينة