بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما كيفية عذاب القبر ونعيمه للميّت؟

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: القبر إمَّا روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، وهو أول منازل الآخرة، وأخبر النبي ﷺ أنَّ المؤمن إذا وُضع في قبره يُفتح له بابٌ إلى الجنة، ويرى مقعده من الجنة، ويأتيه من روحها ونعيمها، فضلًا من الله جلَّ وعلا، ويُفتح له بابٌ إلى النار، ويُقال: هذا مقعدك لو كفرتَ ، فالآن هذا مقعدك من الجنة، فيراهما جميعًا حتى يتم سروره ويغتبط بفضل الله عليه: أن أجاره من النار، وأدخله الجنة، وفتح له بابًا إليها. وبعد البعث والنُّشور والموقف يوم القيامة بعد ذلك ينتقل المؤمنون إلى دورهم في الجنة، أما في الدنيا في القبور فيأتيه من نعيمها وروحها وطيبها وهو في قبره، وينال جسده نصيبه من ذلك، والروح تُنعَّم في الجنة، أرواح المؤمنين تنقل إلى الجنة كما في الحديث الصحيح: أنها طائر يعلق بشجر الجنة، حتى يردَّها الله إلى جسدها، وترد إلى الجسد متى شاء الله ذلك جلَّ وعلا. أما أرواح الشُّهداء -أرواح المقتولين في سبيل الله- فهؤلاء أرواحهم في أجواف طيرٍ خُضْرٍ تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل مُعلَّقة تحت العرش، كما جاء به الخبر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. والكافر بضدِّ ذلك: إذا وُضع في قبره يُعذَّب في قبره، ويناله من العذاب ما شاء الله من ذلك، وروحه تُعذَّب في النار، ومع الجسد، لكن نعيم الروح وعذاب الروح أكمل، ويوم القيامة يُدخل الكافرُ النار، روحه وجسده يدخلان النار، والمؤمن بروحه وجسده إلى الجنة، أما في الدنيا فينال الجسد نصيبه من النعيم -جسد المؤمن- وينال جسد الكافر نصيبه من العذاب، وروحه نعيمها أكمل، وعذابها أكمل في الدنيا، روح المؤمن تُنَعَّم في الجنة، وروح الكافر تُعذَّب في النار، قال تعالى في آل فرعون: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]، فدلَّ على أنَّ أرواحهم في الدنيا يُصيبها نصيبها من العذاب في القبر، وفي خارج القبر، وهكذا المؤمن يحصل لروحه من النعيم في القبر، وفي خارج القبر، وتنقل إلى الجنة كما تقدم، وتكون طائرًا يسرح في الجنة حيث شاء، ويردّها الله إلى جسدها متى شاء  .

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق