بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم مجالسة من يعتقد أن الأولياء ينفعون ويضرون

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: من يعتقد في الأولياء أنهم ينفعون أو يضرون، هذا شرك أكبر، وهكذا إذا دعاهم واستغاث بهم؛ ذهب إلى قبورهم واستغاث بهم، ونذر لهم، أو ذبح لهم، أو استعان بهم، أو قال: أنا في حسبكم، أنا في جواركم، كل هذا شرك أكبر؛ لأن الميت قد انقطع عمله، لا ينفع ولا يضر أحدًا، والنافع الضار هو الله وحده، وهكذا الحي لا ينفع ولا يضر إلا بإذن الله. فمن اعتقد أن أحدًا يضر وينفع، ولو حيًا دون الله صار كفرًا أكبر، أما كونه يضر وينفع في الدنيا هذا نعم، قد يضر وينفع، لكن بإذن الله وقدره -سبحانه وتعالى-. أما الميت فلا يضر ولا ينفع، قد انقطع عمله، فمن اعتقد أنه يضر وينفع، أو دعاه من دون الله، أو استغاث به، أو نذر له، أو ذبح له، فهذا هو الشرك الأكبر، هذا شرك المشركين، هذا دين المشركين، نعوذ بالله، فـالواجب الحذر من ذلك وتنبيه من يفعل هذا، وبيان أن هذا شرك أكبر، وأن هذا من أعظم المنكرات، الشرك هو أعظم الذنوب. ولا ينبغي لك أن تجالس هؤلاء إلا على سبيل النصيحة، تمر عليهم تنصحهم تذكرهم، تعلمهم، هذا واجب، أما اتخاذهم أصحاب، أو تجلس معهم ولا تبين، لا، بل يجب البيان والإنكار والتحذير، ولا تتخذهم أصحابًا، ولا جلساء إذا أصروا على هذا العمل الخبيث، نسأل الله العافية. المقدم: حفظكم الله يا سماحة الشيخ، سماحة الشيخ -حفظكم الله- كثر في زماننا هذا الشركيات والبدع، ما واجب العلماء والدعاة والمصلحين في بيان العقيدة السليمة؟ الشيخ: أسباب ذلك اختلاط الناس؛ ولأن الناس اختلطوا بالأسفار إلى الخارج، وقدوم الكفرة من الخارج؛ فاختلاط الناس سبب مشاكل كثيرة، والتباس الأمور، فالواجب الحذر، والواجب على المؤمن أن يتفقه في الدين ويتبصر، حتى يعرف دينه، وحتى لا يغتر بالناس، وحتى لا يقلد من هو على الكفر والضلالة، فيتفقه ويتعلم ويتبصر حتى يدع ما حرم الله عليه، ويؤدي ما أوجب الله عليه، ولا يجوز له مجالسة من أظهر الكفر والضلال، أو المعاصي إلا على سبيل الإنكار والتعليم والإرشاد فقط، نسأل الله العافية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة