بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل ذكر الله مع ترك الصلاة ينفع صاحبه؟

حكم الصلاة وأهميتها

الجواب

الجواب: الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين، يقول الله  : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى [البقرة:238] ويقول سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] والآيات في الصلاة كثيرة، ويقول النبي ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فجعل الصلاة هي عمود الإسلام، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويقول عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فأنت عليك أن تتقي الله، وأن تبادر بالتوبة. أما ذكر الله مع ترك الصلاة ما ينفعك، عليك أن تحافظ على الصلاة، وأن تستقيم عليها في أوقاتها، وأن تصليها مع إخوانك المسلمين في المساجد، هذه هي فريضته العظيمة، وعمود دينك، فاتق الله وراقب الله، وتب إلى الله توبةً صادقة، ومن تاب تاب الله عليه  . ويقول النبي ﷺ: أول ما يحاسب عنه العبد من عمله؛ صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر نسأل الله العافية، ويقول عمر  لأمرائه: إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع وجاء في الحديث عنه ﷺأنه قال يوماً بين أصحابه، فذكرهم بالصلاة، وقال: من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف نسأل الله العافية، هؤلاء من كبار الكفرة، من صناديد الكفرة، نسأل الله العافية، قال بعض أهل العلم: إنما يحشر من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة؛ لأنه إن ضيعها من أجل الرئاسة والملك صار شبيهاً بـفرعون ، فيحشر معه يوم القيامة، وإن ضيعها بسبب الوزارة والوظيفة صار شبيهاً بـهامان وزير فرعون فيحشر معه يوم القيامة إلى النار، وإن ضيعها بسبب الأموال والشهوات صار شبيهاً بقارون تاجر بني إسرائيل الذي بغى وطغى، وحمله حب المال وكثرة المال على الكفر بالله  ، فخسف الله به وبداره الأرض، فمن شغل بالمال عن الصلاة حشر مع قارون، نعوذ بالله من ذلك، ومن شغل عن الصلاة بالتجارة والبيع والشراء والمعاملات صار شبيهاً بـأبي بن خلف تاجر أهل مكة الكافر، وقد قتل كافراً، فيحشر معه يوم القيامة -نعوذ بالله- إلى النار. فالواجب على كل من ضيع الصلاة أن يتوب إلى الله، من الرجال والنساء جميعاً، الواجب على الجميع التوبة إلى الله، والبدار بالمحافظة على الصلاة، والندم على ما مضى، ومن تاب تاب الله عليه، رزق الله الجميع التوفيق والهداية. المقدم: أحسن الله إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم تأخير صلاة الفجر إلى وقت دوام العمل

    يرى بعض أهل العلم أن من ترك صلاة واحدة حتى خرج وقتها بلا عذر كافر كفراً أكبر مخرجاً عن الملة، وبناءً على هذا يكون هذا الرجل كافراً كفراً مخرجاً عن الملة؛ لأن تأخير الصلاة إلى ما بعد الوقت عمداً بلا عذ…

    ابن عثيمين· حكم الصلاة وأهميتها
  • حكم التأخر عن صلاة العشاء بسبب مشاهدة المسلسلات

    أقول: أخطأ خطأً عظيماً؛ لأنه لا يجوز أن يتأخر الإنسان عن صلاة الجماعة لا في رمضان، ولا في غيره، ولا سيما أنه تأخر ليشاهد مسلسلات قد تكون خبيثة كما هو الغالب، فعليه أن يتوب إلى الله، وأن يجتهد في طاعة …

    ابن عثيمين· حكم الصلاة وأهميتها
  • حكم مخالطة تارك الصلاة وما الواجب نحوه؟

    الواجب على من كان مشاركاً لهؤلاء في أعمالهم وهم لا يصلون أن ينصحهم أولاً، ويحذرهم من عقوبة الله -سبحانه وتعالى-، ويبشرهم بما لهم إذا قاموا بطاعة الله، فإن نفع بهم ذلك فهو ذاك، وإن لم ينفع وجب عليه أن …

    ابن عثيمين· حكم الصلاة وأهميتها
  • تابت من ترك الصلاة والصيام، فهل يلزمها القضاء؟

    ليس عليها إلا التوبة وقد تابت والحمد لله، وليس عليها إعادة ما مضى من الصلوات، ولا إعادة ما مضى من الصوم، لكن الزكاة عليها أن تؤدي الزكاة وإن لم تؤدها فلا حرج؛ لأنها لما تركت الصلاة صارت -والعياذ بالله…

    ابن عثيمين· حكم الصلاة وأهميتها