بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: كثير من الناس يدعي أنه رأى النبي ﷺ، وهو إما كاذب، وإما أنه لم يعرف الرسول صلى الله عليه وسلم، وظن أنه الرسول وليس هو الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي فمن رآه في صورته عليه الصلاة والسلام فقد رآه، وهو صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحق، لكن هذه المرائي تعرض على ما علم من الشرع، فإن وافقت ما علم من الشرع فهي حق، وإلا فهي تلبيس على صاحبها.. ملبس على صاحبها.. لم ير الرسول ﷺ وإنما خيل له، وظن أنه الرسول وليس هو الرسول، فقد يراه بعض الناس في صورة شاب أمرد، قد يراه بعض الناس في صورة شيبة قد ابيض شعره، قد يراه بعض الناس في صورة إنسان قصير، قد يراه بعض الناس في صورة إنسان طويل، قد يراه بعض الناس في صورة إنسان أسود اللون، قد يراه بعض الناس في صور أخرى، وهذا ليس هو الرسول ﷺ، الرسول ربعة من الرجال.. أبيض اللون.. مشرب بحمرة عليه الصلاة والسلام، من أجمل الرجال عليه الصلاة والسلام، شعره أسود ليس فيه إلا بياض قليل.. شعرات قليلة من الشيب، وليس عليه مثل لباسنا غترة وما أشبهه لا، كان يلبس العمامة عليه الصلاة والسلام، يلبس القميص والإزار والرداء عليه الصلاة والسلام، فلابد في الرائي أن يكون رآه على صورته المعروفة وإلا فهو ما رآه؛ ولهذا قال ﷺ: فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ما قال: لا يتمثل بي قال: في صورتي فدل ذلك على أنه إذا رآه الإنسان في غير صورته فليس هو النبي عليه الصلاة والسلام، ثم إذا رأى رؤيا لابد أن تعرض على ما جاء به الشرع، إن كانت تتعلق بالأحكام والعبادات تعرض على الشرع، فإن خالفت الشرع فليست من النبي عليه الصلاة والسلام، وأما ما يتعلق بالحروب أو يتعلق بأمور الناس إذا رأى أن الرسول قال له كذا أو قال له كذا أو شيء لا يتعلق بالعبادات والأحكام، فهذا قد يكون رآه وقد لا يكون رآه، وقد يكون رآه ولكن هذه الرؤيا لها معنى لم يفهمه الرائي، أو لم يفهمه المعبر، فتعبير الرؤيا يختلف، والناس فيه على أقسام، منهم من يعلم التأويل، ومنهم من لا يعلم التأويل، منهم من يخطئ كثيراً في التأويل، فلا ينبغي للعاقل أن يجزم بالتأويل إلا على بصيرة، بعد عرضها على أهل العلم والبصيرة الذين قد عرفوا التأويل للرؤيا وعبروها، وكانوا معروفين بها.. مشهوداً لهم بهذا الشيء، وإلا فليمسك ولا يعجل في الأمور، ولا يؤولها بغير ما يؤولها به العلماء العارفون بهذا الشيء. فالحاصل أن هذا محل نظر ومحل تفصيل، ينبغي للرائي أن لا يعجل في تفسير رؤياه بما لا يعلم، وأن لا يعرضها إلا على أهل العلم والبصيرة، ثم قوله: (خجلان) ليس من لغة النبي ﷺ، هذي من لغة العصر، فهذا دليل على أنه ما رأى النبي ﷺ، وإنما رأى غيره، ثم هو ﷺ لا يعلم الغيب، والوحي قد انقطع، فهو لا يعلم الغيب في حياته، إنما يعلم ما أوحى الله إليه وبينه له سبحانه وتعالى، وما لم يأت به الوحي لا يعلمه عليه الصلاة والسلام من أمور الغيب، فهو لا يعلم بشأن الحرب التي بين العراق وبين إيران، والوحي قد انقطع بوفاته عليه الصلاة والسلام، هذا من الدلائل على أن هذه الرؤيا مكذوبة، وليست من النبي ﷺ بل هي من بعض الشياطين الذين تراءوا للرجل القائل، أو أنه كاذب في رؤياه ولم ير شيئاً، والله المستعان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة