بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

هل يجهر المصلي المنفرد بالقراءة ؟

الفاتحة والقراءة في الصلاة

السؤال

بارك الله فيكم. يقول في سؤاله الأخير: عندما يصلي الإنسان لوحده في صلاة جهرية، هل يجهر بالقراءة أم هو مخير بذلك؟ لأن كثير من الناس نراهم يجهرون بصلاتهم عندما يصلون لوحدهم، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الشيخ: يقول العلماء رحمهم الله: أن الإنسان إذا صلى وحده في صلاة الليل، فهو مخير بين أن يجهر بالقراءة أو يسر بها، ولكن إذا كان معه أحد يصلي فلابد من الجهر، ودليل ذلك حديث حذيفة بن اليمان، أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرع في سورة البقرة، وكان لا تمر به آية رحمة إلا سأل، ولا آية وعيد إلا تعوذ، وقال حذيفة: فظننت أنه يقرأ عند المائة، أي عند إتمام مائة آية، فمضى حتى أتمها، ثم قرأ بعدها سورة النساء وآل عمران، يعني قرأ النساء بعد البقرة، ثم آل عمران ثم ركع؛ وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بذلك، ولولا هذا ما علم حذيفة، بما كان يقوله عند آية الرحمة، وآية الهلاك، وأية التسبيح، فإنه كان إذا مر بآية تسبيح سبح، وهنا إشكالان في هذا الحديث، الإشكال الأول: هل تشرع صلاة التهجد جماعة أو لا؟ وجواب هذا الإشكال: لأن يقال: لا تشرع صلاة التهجد جماعة على وجه الاستمرار، أما أحياناً فلا بأس، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى معه حذيفة كما في هذا الحديث، ومرة أخرى صلى معه ابن عباس رضي الله عنهما، ومرة ثالثة صلى معه عبد الله بن مسعود، ولكنه عليه الصلاة والسلام لا يتخذ هذا سنة راتبه دائماً، ولا يشرع ذلك إلا في قيام رمضان، فإذا كان أحياناً يصلي جماعة بالتهجد فلا بأس وهو من السنة، وأما ما يفعله بعض الأخوة من الشباب الساكنين في مكان واحد من إقامة التهجد جماعة في كل ليلة، فهذا خلاف السنة، الإشكال الثاني: في هذا الحديث حديث حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ سورة النساء بعد البقرة، ثم آل عمران والذي بين أيدينا أن آل عمران بعد البقرة والنساء بعد آل عمران، فكيف يكون الأمر؟ الجواب: أن نقول: استقر الأمر على أن تكون آل عمران بعد البقرة، ولهذا تأتي الأحاديث في بيان فضائل القرآن بجمع البقرة وآل عمران، مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما .. أو غماماتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما يوم القيامة»، فكان الأمر على الترتيب الموجود الآن في المصحف.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • هل يقرأ المأموم بعد الفاتحة في الركعة الثالثة إذا أطال الإمام؟

    لا، الأولى أن تقرأ سورة بعدها؛ لأنه قد جاء في حديث أبي سعيد ما يدل على أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد يزيد على الفاتحة في الركعتين الأخريين، ولأن الصلاة لا سكوت فيها إلا لقراءة الإمام والإم…

    ابن عثيمين· الفاتحة والقراءة في الصلاة
  • تكرار الآية لأجل الخشوع

    هذا مما يدلكم يا إخواني على أن الناس يراقبون العلماء -وأرجو الله أن أكون منهم- يراقبون لماذا قال؟ لماذا فعل؟ لماذا ترك؟ وعلى كل حال: أنا أسر من هذا، أنا أسر أن الإنسان يسأل عن شيء فعلته ويستنكره هو حت…

    ابن عثيمين· الفاتحة والقراءة في الصلاة
  • دخل مع الإمام حال قراءته للفاتحة فهل يأتي بالفاتحة ودعاء الاستفتاح؟

    إذا دخل مع الإمام والإمام يقرأ الفاتحة، فبين الفاتحة وقراءة السورة سكوت في الغالب، نقول: أنصت الآن لقراءة الإمام، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة فاستفتح ثم اقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ. لكن إذا خشيت أل…

    ابن عثيمين· الفاتحة والقراءة في الصلاة
  • أئمة يخالفون السنة في قراءتهم لصلاة الفجر يوم الجمعة

    لا نقول: إن عملهم بدعة، لكننا نقول: إن عملهم تلاعب بالسنة، إذا كانوا صادقين في اتباع الرسول -عليه الصلاة والسلام- فليفعلوا ما فعل؛ ولهذا وصف ابن القيم -رحمه الله- أمثال هؤلاء بالأئمة الجهال، فنحن نقول…

    ابن عثيمين· الفاتحة والقراءة في الصلاة