لا يجوز تأخير زواج البنت الصغرى
حكم الزواج وأهميتهالسؤال
عندنا عادة في بلدتنا، لا أدري أهي عادة، أم مشروعة؟ وأود أن أرى الرأي الشرعي فيها، وهي: يعتمد بعض الأسر عدم تزويج البنت الصغرى إذا تقدم لها خاطب، مجاملة لأختها الكبرى التي لم يتقدم لها خاطب؟
الجواب
هذه العادة سيئة لا يجوز فعلها، والواجب على ولي المرأة تزويجها إذا خطبها الكفء المرضي دينه وخلقه، إذا رضيت بذلك، ولو كانت الصغرى، ولا يجوز أن يؤجل تزويجها إلى أن تتزوج الكبرى؛ لقول النبي ﷺ:
إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض
[1] (رواه الترمذي في (النكاح)، باب (ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه)، برقم: 1084.)
، ولأن تأخير زواج الصغرى إلى أن تتزوج الكبرى ظلم للصغرى، وسبب لتعطيلهما جميعًا، وقد قال النبي ﷺ:
اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة
[2] (رواه البخاري في (المظالم والغصب)، باب (الظلم ظلمات يوم القيامة)، برقم 2447، ومسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (تحريم الظلم)، برقم: 2578.)
فوصيتي لجميع الأولياء تقوى الله، والحرص على تزويج مولياتهم بالأكفاء، والحذر من ظلمهن، وتأخير تزويجهن بغير حق. وفق الله الجميع
[3] (نشر في جريدة (المسلمون)، العدد: 711، في 28/5/1419هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/ 420).)