بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

الخشوع في الصلاة.. أهميته وسبله

سنن الصلاة

السؤال

ما أهمية الخشوع في الصلاة؟ وكيف يكون الإنسان خاشعاً في صلاته؟

الجواب

أهمية الخشوع في الصلاة على وجهين: الوجه الأول: أنه كمال للصلاة، بل هو لب الصلاة، وروحها، والخشوع يعني: حضور القلب بحيث إن الإنسان يكون حال الصلاة وهو يقرأ ويركع ويسجد مستحضراً هذه العبادة العظيمة، فلا يفعل هذه الأشياء وقلبه في مكان بعيد. والوجه الثاني: أن الخشوع في الصلاة أكثر ثواباً، وقد امتدح الله -عز وجل- الذين هم في صلاتهم خاشعون. أما ما يعين على الخشوع فهو: أن الإنسان يفرغ قلبه إذا أقبل على الصلاة تفريغاً كاملاً، ويشعر بأنه واقفٌ بين يدي الله -عز وجل- وأن الله -عز وجل- يعلم ما في قلبه كما يعلم تحركاته في بدنه، ليس كالملوك، يمكن أن تقف أمام الملك متأدباً بظاهرك وقلبك في كل مكان ولا يعلم، لكن الله -عز وجل- يعلم ظاهرك وباطنك، فاستحضر أنك بين يدي الله، وإذا قلت:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الفاتحة:2] استحضر أن الله يجيبك؛ لأنه ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:« قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين»، فإذا قال:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الفاتحة:2] قال:« حمدني عبدي»، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:3] قال:« أثنى عليَّ عبدي»، وإذا قال:﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾[الفاتحة:4] قال:« مجدني عبدي»، وإذا قال:﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5] قال: «هذا بيني وبين عبدي نصفين»، وإذا قال:﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:6]، قال:« هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». لو أننا استحضرنا هذه المحاورة مع الله -عز وجل- هل يمكن أن تلتفت قلوبنا يميناً أو شمالاً؟ لكن المصلي في غفلة؛ فمن أكبر العون على الخشوع: أولاً: أن يتعقد الإنسان أنه واقف بين يدي الله. ثانياً: أن يعتقد أن الخشوع من كمال الصلاة، وأن الإنسان ربما ينصرف من صلاته، وما كتب له منها إلا نصفها أو ربعها أو عشرها. ثالثاً: أن يعتقد كثرة الثواب بالخشوع، فهذه من الأسباب أن الإنسان يستحضر ذلك، ولهذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:« لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثان» لماذا؟ لأن قلبه مشغول.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم ترك بعض السنن تأليفاً للقلوب

    كأنه -والله أعلم- يريد ترك رفع اليدين مثلاً في الصلاة، لأن بعض العلماء يقول: إن رفع اليدين في الصلاة خاص بتكبيرة الإحرام فقط، وينكرون على من يرفعون أيديهم عند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من ال…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • التفكير في الصلاة بالتجارة التي أشغلته عن طلب العلم

    أما بالنسبة لشغل العمل عن طلب العلم فلا حرج؛ لأن طلب العلم فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الآخرين، وأما إشغاله عن الصلاة فاستمع إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ …

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • أين يكون نظر المأموم حال دعاء القنوت؟

    أما رفع بصره إلى السماء فهذا لا يجوز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، واشتد قوله بذلك حتى قال: «لينتهين أقوام عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» عقوبةً لهم، ولا شك أ…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • حكم استعمال السواك عند القيام للصلاة

    السواك عند الصلاة سنة كما نص على ذلك أهل العلم مستدلين بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» ولا شك أن السواك إذا قرب من الصلاة كان أطهر للفم؛ لأنك لو تس…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة