بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم من ترك التشهد الأوسط ثم رجع وأتى به

سجود السهو

الجواب

الجواب: إذا قام الإمام عن التشهد الأول ناسيًا، ثم نبه، وتنبه، ورجع؛ فلا حرج، وعلى المأمومين أن يرجعوا، ويجلسوا معه، ويأتوا بالتشهد، وعليه أن يصلي، وأن يسجد سجدتين للسهو قبل السلام، وقد فعل ذلك النبي ﷺ فإنه قام في التشهد الأول في بعض صلواته، ثم سجد سجدتين قبل أن يسلم -عليه الصلاة والسلام- لكن إذا كان هذا الإمام استوى قائمًا؛ فالأفضل له عدم الرجوع، لكن لو رجع؛ فلا حرج عليه، وعليهم أن يرجعوا معه، وصلاته صحيحة، وليس في هذا إعادة. أما إن شرع في القراءة؛ فإنه لا يرجع، يستمر، ويسجد للسهو بعد فراغه من التشهد والدعاء، يسجد للسهو قبل أن يسلم كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- فلو رجع جاهلًا بالحكم، ولو قد شرع في القراءة جاهلًا بالحكم، ورجع؛ صلاته صحيحة، يعذر بالجهل، وعليهم أن يرجعوا معه، فيتشهدوا، ثم يقوموا معه إذا قام. والأصل في هذه المسائل أن الواجب على المأمومين التأسي بالإمام، والاقتداء به، وعدم المخالفة إلا بيقين، يعلمون أنه لا يجوز فيه المتابعة، كالذي قام لخامسة، وهم يعلمون أنها خامسة لا يقومون معه، أو قام لرابعة في المغرب، وهم يعلمون أنها رابعة لا يقومون معه، أو قام لثالثة في الفجر، أو في الجمعة، وهم يعلمون أنها ثالثة لا يقومون، أما الذي لا يعلم فإنه يتابع إمامه الذي لا يعلم، يتابع إمامه. أما سجود السهو فإنه يكون قبل السلام، هذا هو السنة قبل السلام؛ لأنه من الصلاة إلا في حالتين: إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة، أو أكثر؛ فإنه يسجد للسهو بعد السلام، هذا هو الأفضل، يسجد بعد السلام؛ لأن النبي ﷺ لما سلم عن نقص ركعتين في حديث ذي اليدين من حديث أبي هريرة؛ سجد بعد السلام، وهكذا في حديث عمران لما سلم عن نقص ركعة؛ كمل صلاته، وسجد بعد السلام، هذا هو الأفضل، وإن سجد قبل السلام؛ أجزأ، والحمد لله. الحال الثاني: إذا بنى على غالب ظنه، إذا تحرى الصواب، واجتهد، وبنى على غالب ظنه، فإنه يسجد بعد السلام، هذا هو الأفضل؛ لحديث ابن مسعود  في الصحيحين أن النبي ﷺ قال : إذا شك أحدكم في الصلاة؛ فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين فجعل السجود بعد السلام إذا كان الإمام بنى على غالب ظنه، تحرى الصواب، واجتهد وكمل، فإنه يسجد سجدتين بعد السلام، أما البقية فتكون قبل السلام، هذا هو الأفضل. وفي أي حال لو سجد بعد السلام، أو قبل السلام أجزأ، الأمر في هذا واسع، فلو صلى بعد السلام في سجود محله قبل السلام؛ أجزأ، ولو سجد قبل السلام في سجود محله بعد السلام؛ أجزأ، إنما هي أفضلية، فلا ينبغي التشديد في هذا، بل ينبغي التسامح، كما بين ذلك أهل العلم -رحمة الله عليهم-حسب ما جاء في النصوص من سجوده -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم : جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • أدركوا مع الإمام ركعتين من صلاة العشاء وسلموا معه فهل تلزمهم الإعادة؟

    الذي فهمنا من كلام المرأة السائلة: أنها ما صلت إلا ركعتين، وعلى كل حال: إن كانت لم تصل إلا ركعتين وجب عليها الآن أن تعيد الصلاة أربع ركعات، وأما إذا كانت أكملت الركعتين بعد أن سلمت فعليها سجود السهو ب…

    ابن عثيمين· سجود السهو
  • سجود التلاوة خارج الصلاة مع القارئ

    الإمام هو القارئ إن سجد فاسجدوا خلفه وإن لم يسجد فلا تسجدوا؛ لأن زيد بن ثابت رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سورة النجم، فلم يسجد زيد، ولم يسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم…

    ابن عثيمين· سجود السهو
  • حكم تصويب الإمام في الصلاة

    الرد على الإمام في الصلاة لا بد منه سواء في الفاتحة أو غير الفاتحة، والإمام إذا سمع الرد يجب عليه أن يرجع للصواب، بعض الأئمة يقول: إنني إذا رد عليَّ الناس تلخبطت وعجزت أن أقرأ، نقول: الحمد الله، فدواء…

    ابن عثيمين· سجود السهو
  • حكم متابعة المأموم للإمام في الركعة الزائدة

    تنبيه الإمام بيّنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: «ليسبح الرجال ولتصفق النساء». فيقول الرجل: سبحان الله. لكن أحياناً يقول للإمام وهو قائم إلى الخامسة في الرباعية: سبحان الله، ولكن الإمام ي…

    ابن عثيمين· سجود السهو