بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

السنن الرواتب وحكم من فاته شيء منها

صلاة التطوع

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فمن فاتته السنة القبلية للظهر مثلًا، يشرع له أن يصليها بعد الصلاة، ثم يصلي السنة البعدية، والراتبة في الظهر أربع قبلها تسليمتان، وثنتان بعدها، كما كان النبي يفعل -عليه الصلاة والسلام-، وإن صلى أربعًا قبلها وأربعًا بعدها؛ فهو أفضل لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار . والسنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة، ثنتان قبل الفجر سنة راتبة قبلها؛ فإذا فاتت تقضى بعدها، أو بعد طلوع الشمس، أربع قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعدها، ثمان، ثنتان بعد المغرب هذه عشر، ثنتان بعد العشاء هذه اثنا عشر يقال لها الرواتب، وقد صح فيها عن أم حبيبة -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بنى الله له بيتًا في الجنة ، من صلى ثنتي عشرة ركعة بني له بهن بيت في الجنة يعني: في اليوم والليلة، وفي رواية تطوعًا رواه مسلم في الصحيح، في رواية أخرى للترمذي وجماعة تفسرها أربعًا قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة. ويسن للمؤمن أيضًا صلاة الضحى ركعتان، وإن زاد فهو أفضل صلى أربع أو أكثر فهو أفضل، كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله ، كما روى ذلك مسلم في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها-، وصلاها في يوم فتح مكة ثمان ركعات في الضحى -عليه الصلاة والسلام-، وقال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ، يعني: حين شدة الضحى لو صليت عند شدة الضحى قبل الظهر بساعة أو بساعة ونصف أو نحو ذلك كان هذا أفضل. ومن ذلك: التهجد بالليل من النوافل التهجد بالليل، ومن جملة ذلك الوتر بركعة واحدة، سواء كان بعد العشاء قبل النوم، أو في وسط الليل، أو في آخر الليل، والأفضل في آخر الليل إذا تيسر ذلك؛ فإن خاف أن لا يقوم من آخر الليل؛ صلى في أول الليل بعد العشاء: ثلاث ركعات، أو خمس ركعات، أو سبع ركعات، أو تسع ركعات، أو إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك. وكان النبي ﷺ في الغالب يصلي إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، ومن أوتر بواحدة فقط في أول الليل أو في آخره؛ أجزأته، وإن أوتر بأكثر فهو الأفضل، كل ما زاد من الخير فهو خير له، وأفضل ذلك إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة هذا تأسٍ بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن زاد فأوتر بثلاثة وعشرين في رمضان أو في غيره أو بأكثر من ذلك؛ فكله لا حرج فيه، ولكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة؛ لأن هذا أكثر ما ورد عن النبي ﷺ، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، والأفضل في آخر الليل، وإن أوتر في أول الليل فلا بأس، وإن كان يخاف أن لا يقوم من آخر الليل فالأفضل أن يوتر في أول الليل. ويسن في رمضان أن تصلى التراويح أول الليل؛ لأن ذلك أنشط للناس، وخشية أن لا يقوم من آخر الليل، فإذا أوتروا وصلوا التراويح أول الليل فهو أفضل، كما كان أصحاب النبي يفعلون ذلك -عليه الصلاة والسلام-، وكما فعله النبي ﷺ في بعض الليالي بالصحابة، ثم ترك ذلك مخافة أن يفرض عليهم، فإنه صلى بهم في ليلة إلى ثلث الليل، وفي ليلة إلى نصف الليل، وفي ليلة إلى آخر الليل؛ ثم ترك ذلك خشية أن يفرض عليهم -عليه الصلاة والسلام-، وقال -عليه الصلاة والسلام-: من قام مع الإمام حتى ينصرف؛ كتب الله له قيام ليلة هذا فضل عظيم. فيستحب للمؤمن أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف في التراويح وفي الليالي الأخيرة، يحصل له هذا الفضل العظيم. والسنة للنساء التهجد في البيت؛ لأن صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومن خرجت وصلت مع الناس في المساجد فلا بأس؛ إذا خرجت متسترة متحجبة، غير متطيبة، فلا بأس، وبيتها خير لها، لكن إذا خرجت للنشاط أو لسماع المواعظ، فكل هذا حسن مع التحفظ والتستر والحذر من الفتنة، ومن الطيب الذي يسبب الفتنة؛ ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • من صلى في مسجده ثم أتى مسجد جماعة فيدخل معهم

    إذا جاء الإنسان إلى جماعة فإنه يدخل معهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة الفجر في مسجد الخيف عام حجة الوداع، فوجد رجلين لم يصليا فسألهما عن ذلك، فقالا: "صلينا في رحالنا، فقال: «إذا صليتما …

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • ما هو الأفضل في صلاة التراويح أن يصلي الناس كل في مسجده أو جمعهم في مسجد واحد في البلد ؟

    الذي يظهر لي أن الأيسر للناس أن يكون الناس في أحيائهم، كل حي يقيم التراويح في مسجده، حتى تعمر بيوت الله عز وجل بالمصلين، ثم لو قلنا: إنهم يجتمعون في مسجد واحد حصل بذلك هجر لبقية المساجد وحصل تضييق على…

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • الفرق بين صلاة التراويح وقيام الليل

    صلاة التراويح هي قيام الليل، لكن المسلمين جعلوها في أول الليل؛ لأنه أسهل على الناس من آخر الليل، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقم الليل كله إلا في العشر الأواخر، فقد كان يقوم الليل كله، أما أ…

    ابن عثيمين· صلاة التطوع
  • إذا صلى مع الإمام الأول ثم انصرف فهل يكتب له قيام ليلة ؟

    لابد من الإتمام؛ وذلك لأن الإمام الثاني نائب عن الأول والدليل على هذا: أن الوتر يكون مع الإمام الثاني، فالأول لم يتم صلاته في الواقع، بل قام بعض القيام وأتمه الآخر.

    ابن عثيمين· صلاة التطوع