بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم مَن يَطْعَن في السَّلفية ويُقَدِّم الأشعرية

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: طريق السلف هو الطريق الأعلم والأحكم والأسلم، وهو المُتَّبَع، والأغلاط التي للأشعرية لا يجوز اتباعهم فيها، والأشعري رحمه الله تبرَّأ منها، ورجع عنها، ولكن ألصقوا بهذا الاسم، وهو بريء من هذا، فتأويلهم للصفات عند أهل السنة غلط، خطأ، فلا يجوز اتباعهم في التأويل -تأويل الصفات- كالمحبة والرضا والغضب ونحو ذلك، لا، تُجْرَى على ظاهرها عند أهل السنة والجماعة، الصفات تُمَرُّ على ظاهرها، وأسماء الله كذلك لا تُؤَوَّل، فهو سبحانه يرحم رحمةً تليق به، ويغضب كما يشاء، ويرضى كما يشاء، على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، ما تُؤول. وهو تأويل؛ مَن قال: تُؤول الرحمة بإرادة الإنعام، والغضب بإرادة الانتقام، هذا تأويلٌ باطلٌ، المعنى: رحمة حقيقية، وغضب حقيقي يليق بالله، لا يُشابه غضب المخلوقين، ولا رحمة المخلوقين، وهكذا رضاه، وهكذا علمه، وهكذا سمعه وبصره، ويده وقدمه، وهكذا كلامه، كل صفاته جلَّ وعلا تليق به، لا يُشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى، ولا يجوز تأويلها، قال الله  : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص]، فلا كُفْوَ له  ، وقال  : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]، وقال تعالى: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ [النحل:74]، فهو سبحانه لا مِثْلَ له، ولا شبيه له، ولا كُفْوَ له. فالذين يُعظِّمون طريق الأشعرية التي سلكها بعضُ العلماء غلط، قد غلطوا، فعليهم أن يتوبوا إلى الله، وعليهم أن يرجعوا إلى الصواب، وأن يسيروا على نهج الصحابة؛ أصحاب النبي ﷺ، والسلف الصالح. فالسلف الصالح هم أتباع النبي ﷺ، وهم الذين تأسّوا بالصحابة، وسلكوا مسلك الصحابة، وساروا على نهجهم، يُقال لهم: أهل السنة والجماعة؛ لأنَّ أهل السنة: سنة النبي ﷺ، والجماعة يعني: اجتمعوا عليها، وساروا عليها؛ اقتداءً بالصحابةرضي الله عنهم وأرضاهم، هؤلاء هم أهل الحقِّ، فمَن خالفهم يكون على باطلٍ فيما خالفهم فيه: كالأشعرية، والجهمية، والمعتزلة، والكرامية، والمرجئة، وغيرهم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة