الشيخ ابن باز

السؤال

ما تفسير قوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ؟

الجواب

هذه الآية الشريفة، ذكر أهل التفسير أنها نزلت في الأنصار بالمدينة المنورة، لما أرادوا أن يتركوا الجهاد وأن يتفرغوا لمزارعهم، أنزل الله في ذلك قوله تعالى:
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[البقرة:195]. فبيّن سبحانه أن المراد بذلك هو: التأخر عن الجهاد في سبيل الله مع القدرة.
والآية عامة، كما في القاعدة الشرعية: أن الاعتبار في النصوص بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، فلا يجوز للإنسان أن يلقي بيده إلى التهلكة، كأن يلقي نفسه من شاهق، ويقول: إنّي أتوكل على الله أو يتناول السم ويقول: إني أتوكل على الله، أو أن يطعن نفسه بسكين ونحوه، ويقول: إني أتوكل على الله إني أَسلَم، كل هذا لا يجوز.
فواجب على المسلم التباعد عن أسباب الهلكة وأن يتحرز منها، إلا بالطرق الشرعية؛ كالجهاد وغيره
[1] (من برنامج (نور على الدرب) الشريط: الأول. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 24/ 191).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19714

زيارة المصدر الأصلي ↗