الشيخ ابن باز

السؤال

التكفير هنا للصغائر، إذا كان مصرًّا على الكبائر؟

الجواب

نعم، تُمنع؛ إصراره على الكبائر يمنع غفران الصَّغائر.
س: ماذا يُغفر له؟
ج: لا يغفر له، يكون موقوفًا، ولهذا قال سبحانه:
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
[النساء:31]، فعلَّق التَّكفير باجتناب الكبائر، وقال في حديث عثمان هذا، وفي الرواية الأخرى:
ما لم تُصب في المقتلة
يعني إن أصيب في المقتلة، هي الكبيرة؛ لم يُغفر له بوضوئه هذا وصلاته ركعتين... الصَّغائر والكبائر على الصحيح.
وقال بعضُ أهل العلم: تُمحى الصَّغائر، ولكن الشيء المعلّق بالشرط ما يقع؛ لأنَّ غفران الصغائر مشروط باجتناب الكبائر، فإذا وُجد الشرط انتفى المشروط، وهكذا قوله ﷺ:
الصَّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ كفَّارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائر
، إذا اجتنب الكبائر معناه: أن الكبائر إذا غُشيت ولم تُجتنب؛ لم تكن هذه الصَّلوات كفَّارة، ولا الجمعة، ولا رمضان.
س: ...... ماذا يبقى؟
ج: تكون حسنات، يُعطى حسنات، الأعمال الصَّالحات فيها حسنات، فيها خير، ومَن هو الذي يسلم منها؟! لأنَّ الكبائر كثيرة، ثم اختلفوا في حدِّها أيضًا، ويقول بعضُ الناس: أطلق الكبائر على كل ذنبٍ، لكنه ليس بصحيحٍ، الصواب أنَّ فيها كبائر وصغائر، لكن اختلفوا في حدِّ الكبيرة.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 24318

زيارة المصدر الأصلي ↗