الشيخ ابن باز

السؤال

ارتكبت كبيرة من الكبائر، فهل تكفي التوبة والاستغفار فيها؟

الجواب

التوبة النصوح يكفر الله بها جميع الذنوب حتى الشرك؛ لقول الله سبحانه:
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[النور:31]، وقوله

في سورة (الفرقان):
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
۝
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا
۝
إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
[الفرقان:68-70].
فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين: أن المشرك والقاتل بغير حق والزاني يلقى أثامًا، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا، إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا.
وقال النبي ﷺ:
التوبة تجب ما قبلها
، وقال عليه الصلاة والسلام:
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
وشروط التوبة النصوح التي يكفر الله بها الخطايا ثلاثة:
الأول: الندم على ما وقع منه من السيئات والمعاصي.
والثاني: تركها والإقلاع منها؛ خوفًا من الله سبحانه وتعظيمًا له.
والثالث: العزم الصادق ألا يعود فيها.
وهناك شرط رابع لصحة التوبة، إذا كان الذنب يتعلق بالمخلوق؛ كالقتل والضرب وأخذ المال، ونحو ذلك: وهو إعطاؤه حقه، أو استحلاله من ذلك.
نسأل الله أن يوفقنا والمسلمين جميعًا للتوبة النصوح من جميع الذنوب، إنه جواد كريم
[1]
صدرت من سماحته بتاريخ 27/5/1419هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/416).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19662

زيارة المصدر الأصلي ↗