معنى قول الله تعالى: (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب)
التفسيرالسؤال
أطلب منك شرح آية من القرآن بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت:64]؟
الجواب
المعنى: أن هذه الدنيا حقيقتها أنها لهو يلهو بها الإنسان (ولعب) يلعب بها وليست جداً.
فالعمل الدنيوي المحض ليس إلا لعباً، يذهب هباءً.
وإن الدار الآخرة لهي الحيوان أي: لهي الحياة الكاملة، الحيوان هنا ما هو الحيوان المعروف، المراد الحياة الكاملة كما قال الله تعالى: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر:24] فهي الحياة الكاملة، وقوله: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: لو كانوا من ذوي العلم ما آثروا الدنيا على الآخرة، بل آثروا الحياة الآخرة على الدنيا.
ولعلك تظن أن الحيوان، يعني: البعير والحمير وما أشبه ذلك وليس كذلك، المراد بالحيوان أي الحياة الكاملة ولهذا نقول: الألف والنون هنا زائدة للتكثيف والمبالغة.