الشيخ ابن باز
معنى قول أم حارثة "اجْتَهَدْتُ عليه بالبكاء"
شروح الحديثالسؤال
قول أم حارثة: اجْتَهَدْتُ عليه بالبكاء (أي على ولدها حارثة)، يعني تنوح عليه؟
الجواب
لا، بكاء ما فيه نِياحة، ما طلبت النِّياحة، ولهذا ما أنكر عليها النبي ﷺ، البكاء ما يضرّه، إنما يعذّب الله باللسان، بالصياح.
س: الخطابي قال: هذا دل على الجواز أو يكون الحديث قبل التحريم؟
الشيخ: لا ما في بأس، البكاء لا حرج، مثل ما قال ﷺ:
إن الله لا يعذّب بحزن القلب ولا بدمع العين وإنما يعذّب بهذا أو يرحم
وأشار إلى لسانه. ولما مات ابنه إبراهيم قال عليه الصلاة والسلام:
العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون