معنى حديث «من رد عن عرض أخيه...»
شروح الحديثالسؤال
أرجو بيان معنى الحديث الآتي: ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقًّا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ؟
الجواب
هذا الحديث لا بأس به ولفظه المعروف:
من رد عن عرض أخيه في الغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة
، وهذا يدل على فضل الذب عن أخيه، والمسلم يذب عن أخيه والمرأة تذب عن أخيها في الله وأختها في الله فإذا رآه يتكلم في عرضه يقول: يا أخي! اتق الله ما بلغنا هذا ولا نعلم عليه إلا خيرًا، إذا كان يعلم عنه الخير ولم يبلغه عنه إلا الخير، لأن الغيبة شرها عظيم وفسادها كبير والله سبحانه يقول:
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
[الحجرات:12]، ويقول ﷺ:
إنه رأى ليلة عرج به إلى السماء رجالًا لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فسأل عنهم قال: هم ... سأل عنهم فقيل له: إنهم هم الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم
، يعني: هم أهل الغيبة.
فالمقصود: أن الغيبة محرمة ومن الكبائر فيجب الحذر منها، وإذا سمع المسلم أو المسلمة من يغتاب يرد عليه ويقول: يا أخي! اتق الله تقول له: يا أخي! اتق الله، يقول له الرجل: يا أخي! اتق الله أو يا فلانة! اتقي الله هذا لا يجوز الغيبة محرمة؛ لقوله ﷺ:
من رد عن عرض أخيه في الغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة
، ولأن هذا من إنكار المنكر، الله جل وعلا أمر بإنكار المنكر قال جل وعلا:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[آل عمران:104]، وقال سبحانه:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
[التوبة:71]، وقال عليه الصلاة والسلام:
من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
. نعم.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا.