ما حكم سب أو لعن إبليس؟
مسائل فقهية متفرقةالجواب
لا حرج في لعنه، ولكن التَّعوذ بالله أحسن، التَّعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفضل، وإن لعنه فلا بأس، فقد لعنه النبيُّ ﷺ: جاء في الحديث الصحيح أنَّ الشيطان تفلَّتَ عليه وهو يُصلي، فقال له:
ألعنُك بلعنة الله
، فإذا لعنه فلا بأس، وإن استعاذ بالله من شرِّه فذلك أفضل، وكلاهما جائزٌ.
والشيطان له سلطة على مَن اتَّبعه وتساهل معه، وأما المخلِصون لله والمؤمنون لا سلطانَ له عليهم:
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ
[الحجر:42]، يقول جلَّ وعلا:
إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
[النحل:100]، فالإنسان إذا اعتصم بالله وجاهد لله؛ يسلم من عدو الله، وإذا تساهل وغفل؛ سلّط عليه الشيطان، كما قال الله سبحانه:
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
[الزخرف:36]، فإذا غفل وتساهل؛ وسوس له عدو الله، وزيَّن له الباطل، وإذا اجتهد في ذكر الله وطاعة الله وحفظ جوارحه من معاصي الله؛ ابتعد عنه عدو الله:
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ