ما حكم سؤال المؤمن أخاه الدعاء له؟
الأدعية والأذكارالسؤال
إني أحبّكم في الله، والسؤال هو: لقد قال بعضُ طلبة العلم أنه لا يجوز للرجل أن يسأل أخاه أن يدعو له، وقال البعض: بل يجوز ذلك، واستدلّوا بقول الرسول ﷺ لعمر بن الخطاب : لا تنسنا من دعائك يا أخي ، فنرجو من سماحتكم توضيح ذلك.
الجواب
أحبَّك الله الذي أحببتنا له، ولا بأس أن يسأل أخاه يقول: ادع الله لي، لا بأس، ولا حرج في ذلك، لكن ما هو بدائمٍ، بعض الأحيان، بعض الناس دائم كل ساعةٍ: ادع لي، ادع لي، إذا سأله بعض الأحيان حسن، أما دائمًا دائمًا فتركه أوْلى.
وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال:
إنه يقدم عليكم شخصٌ يُقال له: أويس القرني، بار بأمه، قد أصابه برصٌ فعافاه الله منه إلا موضع درهم، فمَن لقيه فليسأله أن يستغفر له
رواه مسلم في "الصحيح"، فلما لقيه عمر قال: استغفر لي، فإني سمعتُ الرسول يقول هذا في حقِّك. هذا يدل على جواز هذا.
وكذا جاء عن عمر أن النبيَّ ﷺ قال له لما أراد العمرة:
لا تنسنا من دعائك
، أو قال:
أشركنا في دعائك
، ولكن في سنده بعض الضَّعف، لكن يقوى بالحديث الآخر.
فالحاصل أنَّ هذا لا بأس به، ولا حرج فيه، لكن الأوْلى والأفضل أن يُقلِّل منه الإنسان، بعض الناس كل ساعة يقول: ادع الله لي، ادع الله لي، فينبغي في مثل هذا؛ لأنَّ هذا يُملّ الناس، ويشقّ على الناس، فينبغي أن يكون بين وقتٍ وآخر، ما هو بدائمٍ كل ساعة.