ما تأويل الحلف في قوله: «أفلح وأبيه»؟
الأيمان والنذورالسؤال
هل الرسول ﷺ حلف بغير الله في قوله في الحديث: أفلح وأبيه إن صدق . وإن كان لا فما هو تأويل الحديث؟ جزاك الله خيرًا.
الجواب
كانوا في أول الإسلام وأول الهجرة يحلفون بآبائهم ثم نهاهم الرسول ﷺ عن هذا قال:
إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم
[1] (أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا، برقم 5643، ومسلم في كتاب الإيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله، برقم 3104.)
أما قوله ﷺ:
أفلح وأبيه إن صدق
[2] (أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، برقم 2830.)
فإنه قبل النهي، ثم جاء النهي فترك ذلك، وتركه المسلمون فصار الحلف بالله وحده، وقال ﷺ:
من حلف بغير الله فقد أشرك
[3] (أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5799، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب في كراهية الحلف بغير الله، برقم 1455.)
، وقال:
من حلف بالأمانة فليس منا
[4] (أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار، برقم 21902، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالأمانة، برقم 2831.)
، وقال:
لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون
[5] (أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالأمهات، برقم 3709، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء برقم 2827.)
، فاستقرت الشريعة على تحريم الحلف بغير الله.
أما قوله ﷺ:
أفلح وأبيه
فكان هذا قبل النهي
[6] (من أسئلة حج عام 1418هـ، الشريط السادس. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 261).)