مات وعليه دين فهل تبقى روحه مرهونة
مسائل متفرقة في الجنائزالسؤال
حكم من مات وعليه دين لم يستطع أداءه لفقره. هل تبقى روحه مرهونة معلقة؟
الجواب
أخرج أحمد وابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة
عن رسول الله ﷺ أنه قال:
نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
[1]
، وهذا محمول على من ترك مالًا يقضى به عنه، أما من مات عاجزًا، فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله
:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا
[البقرة:286]، وقوله سبحانه:
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ
[البقرة:280].
كما لا يتناول من بيّت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة، ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة
أن رسول الله ﷺ قال:
من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله
[2]
[3]
رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة)، باقي مسند أبي هريرة، برقم: 10221، والترمذي في (الجنائز)، باب (ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه")، برقم: 1078.
رواه البخاري في (الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس)، باب (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها)، برقم: 2387.
نشر في كتاب (فتاوى البيوع في الإسلام)، من نشر (جمعية إحياء التراث الإسلامي) بالكويت، ص: 109. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/ 228).