الشيخ ابن باز

السؤال

سائل يسأل فيقول: كيف نجمع بين هاتين الآيتين: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] وقوله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] وهل بينهما تعارض؟

الجواب

ليس بينهما تعارض، فالآية الأولى: في حق من مات على الشرك ولم يتب فإنه لا يغفر له ومأواه النار كما قال الله سبحانه:
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
[المائدة: 72] وقال
:
وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
[الأنعام: 88] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
أما الآية الثانية: وهي قوله سبحانه:
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
[طه: 82] فهي في حق التائبين وهكذا قوله سبحانه:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[الزمر: 53] أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. والله ولي التوفيق
[1]
مجلة الدعوة العدد 983 في 27/ 6 1405هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/419)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 938

زيارة المصدر الأصلي ↗