الشيخ ابن باز

السؤال

يعتقد بعض الحجاج أنه إذا لم يتمكن الحاج من زيارة المسجد النبوي فإن حجه ينقص، فهل هذا صحيح؟

الجواب

الزيارة للمسجد النبوي سنة وليست واجبة، وليس لها تعلق بالحج، بل السنة أن يزار المسجد النبوي في جميع السنة، ولا يختص ذلك بوقت الحج؛ لقول النبي ﷺ:
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى
[1] (رواه البخاري في (الحج) باب حج النساء برقم 1864، ومسلم في (الحج) باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد برقم 1397)
متفق عليه، ولقوله ﷺ:
صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
[2] (رواه البخاري في (الجمعة) باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة برقم 1190، ومسلم في (الحج) باب فضل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة برقم 1394)
متفق عليه.
وإذا زار المسجد النبوي شرع له أن يصلي في الروضة ركعتين، ثم يسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما يشرع زيارة البقيع والشهداء للسلام على المدفونين هناك من الصحابة وغيرهم والدعاء لهم والترحم عليهم كما كان النبي ﷺ يزورهم وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:
السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية
[3] (رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم 975)
وفي رواية عنه ﷺ أنه كان يقول إذا زار البقيع:
يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد
[4] (رواه مسلم في (الجنائز) باب ما يقال عند دخول القبور برقم 974)
. ويشرع أيضًا لمن زار المسجد النبوي أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين؛ لأن النبي ﷺ كان يزوره كل سبت ويصلي فيه ركعتين، وقال عليه الصلاة والسلام:
من تطهر في بيته فأحسن الطهور ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان كعمرة
[5] (رواه ابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء برقم 1412)
هذه هي المواضع التي تزار في المدينة المنورة، أما المساجد السبعة ومسجد القبلتين وغيرها من المواضع التي يذكر بعض المؤلفين في المناسك زيارتها فلا أصل لذلك ولا دليل عليه. والمشروع للمؤمن دائمًا هو الاتباع دون الابتداع. والله ولي التوفيق
[6] (نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1246 في 28/ 11/ 1410هـ، وفي جريدة (الرياض) العدد 10868 في 29/ 11/ 1418هـ، وفي هذا المجموع الجزء 6 ص 321 (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 17/ 413).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 16672

زيارة المصدر الأصلي ↗