الشيخ ابن عثيمين

السؤال

سؤاله الثالث والأخير يقول: ما الحكم في الرجل يقبل المرأة ويعمل بها كل شيء ما عدا الزنا؟ وما كفارة ذلك؟ كما نرجو من فضيلتكم أن ترشدونا إلى كتبٍ تذكر ذلك؛ حيث إن كثيراً من الشباب في قريتنا مبتلون بذلك، ومرادي أن أقوم بالنصح لهم. أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، وأعانكم على نشر دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟

الجواب

الشيخ: هذا العمل الذي ذكرته أيها السائل حرامٌ عليهم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا﴾. فتأمل قوله ﴿ولا تقربوا الزنا﴾ ولم يقل ولا تزنوا؛ لأجل أن يتناول ذلك كل ما كان سبباً ووسيلةً إلى الزنا. وهذا الذي يعملونه هو من زنا اليد باللمس، ومن زنا العين بالنظر، ومن زنا الرجل بالمشي. فهذا حرامٌ عليهم، وعليهم أن يتوبوا منه. ويجب على ولاة الأمور تعزير هؤلاء وتأديبهم بما يردعهم وأمثالهم، ويحول بينهم وبين هذه المعصية. ولم يحرم الرسول عليه الصلاة والسلام الخلوة بالمرأة الأجنبية إلا خوفاً من هذا وأمثاله. فأنت -وفقك الله- انصحهم بما يجب عليك، وحذِّرهم من هذا، وأما الكتب التي تذكر ذلك فهي كتب التفسير وكتب الأحاديث وكتب الفقه، كلها ولله الحمد مصرحةٌ بتحريم هذا الشيء وأنه لا يجوز ولا يحل.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binothaimeen.net

زيارة المصدر الأصلي ↗