حكم قول: عليك نفسك ولا دخل لك بالغير
اللباس والزينةالسؤال
ما هي نصيحة سماحة الشيخ لكثير من الناس الذين يقول بعضهم: عليك نفسك، ولا دخل لك بالغير؟
الجواب
هذا من نُوَّاب الشيطان، الذي يقول: عليك بنفسك، ودع عنك الناس؛ من نواب الشيطان، الشيطان له نواب كثيرون في كل مكان، يقول للناس: لا تحركوا ساكنًا، دعوا الناس على ما هم عليه من الباطل، ولا تقولوا لأحد شيئًا، وهذا من نواب الشيطان -نعوذ بالله-.
فالله يأمرك بأن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى الخير، فهل تطيع الشيطان، أو تطيع الرحمن؟ الواجب عليك طاعة الرحمن، والله يقول:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
[آل عمران:104]، ويقول سبحانه:
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا...
[فصلت:33]، ويقول سبحانه:
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...
[النحل:125].
نعم إذا كنت في موضع مثل ما قال فيه النبي ﷺ:
إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرًا لا يدان لك به
يعني لا طاقة لك به؛
فعليك نفسك
، وأما ما دمت تستطيع أن تقوم، وتأمر؛ فعليك أن تأمر، وتنهى، باللسان، وعليك أن تأمر وتنهى بالفعل مع القدرة، وأقل ذلك كراهة القلب، ومفارقة المنكر.